(باب 27) آخر في ذكر من يخلد في النار من يخرج منها
ولا شفيع يطاع » فقلت له : يابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنبيرتكبه؟ فقال : يا أبا أحمد مامن أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقبعليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ومتى لم يندمعليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنابالعقوبة لندم ، وقد قال النبي (ص) : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار ، وأما قول الله : « ولا يشفعون إلا لمن ارتضى » فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين : الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، ومن ارتضى الله دينه ندم على مايرتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة.« ص 418 ـ 420 »
2 ـ م : قوله تعالى : « وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة » قال : قالرسول الله (ص) : إن ولاية علي حسنة لا تضر معها شئ من السيئات وإن جلت إلاما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا وببعض العذاب في الآخرة إلى أن ينجوامنها بشفاعة مواليهم الطيبين الطاهرين ، وإن ولاية أضداد علي ومخالفة علي 7سيئة لا تنفع معها شئ إلا ماينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة فيردواالآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب ، ثم قال : إن من جحد ولاية علي 7 لا يرىبعينه الجنة أبدا إلا ما يراه مما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه فيزدادحسرات وندمات ، وإن من تولى عليا وتبر أمن أعدائه وسلم لاوليائه لا يرى الناربعينه [1] إلا ما يراه فيقال له : لو كنت على غير هذالكان ذلك مأواك ، وإلا مايباشرهفيها إن كان مسرفا على نفسه بمادون الكفر إلى أن ينظف بجهنم كما ينظف القذربدنه بالحمام ، ثم ينقل عنها بشفاعة مواليه.
ثم قال رسول الله 9 : اتقوا الله معاشر الشيعة فإن الجنة لن تفوتكم وإنأبطأت بها عنكم قبائح أعمالكم فتنا فسوا في درجاتها ، قيل فهل يدخل جهنم أحدمن محبيك ومحبي علي 7؟ قال : من قذر نفسه بمخالفة محمد وعلي ، وواقع المحرمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف مارسم له من الشريعات جاء يوم القيامة قذرا طفسا ،
- (1) في التفسير المطبوع : لايرى النار بعينه أبدا. ↩