مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 350 / 377
22px
عدد الكلمات: 334 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص350

(باب 26) ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته

أشد مني قوة؟ فخلق الله له الموت وقهره [1] وذل الانسان ، ثم إن الموت فخر فينفسه فقال الله عزوجل : لا تفخز فإني ذابحك بين الفريقين : أهل الجنة ، وأهل النار ، ثم لا احييك أبدا فترجى أو تخاف ، الحديث. « الروضة ص 149 »

تذليب : اعلم أن خلود أهل الجنة في الجنة مما أجمعت عليه المسلمون ، وكذاخلود الكفار في النار ودوام تعذيبهم ، قال شارح المقاصد : أجمع المسلمون على خلودأهل الجنة في الجنة ، وخلود الكفار في النار ، فإن قيل : القوى الجسمانية متناهيةفلا يعقل خلود الحياة ، وأيضا الرطوبة التي هي مادة الحياة تنفى بالحرارة سيماحرارة نار جهنم فيفضي إلى الفناء ضرورة ، وأيضا دوام الاحراق مع بقاء الحياةخروج عن قضية العقل ، قلنا : هذه قواعد فلسفة غير مسلمة عند المليين ، ولا صحيحةعند القائلين بإسناد الحوادث إلى القادر المختار على تقدير تناهي القوي وزوال الحياةلجواز أن يخلق الله البدل فيدوم الثواب والعقاب ، قال الله تعالى : كلما نضجت جلودهمبدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب هذا حكم الكافر المعاند ، وكذا من بالغ فيالطلب والنظر واستفرغ المجهود ولم ينل المقصود خلافا للجاحظ والقسري حيث زعماأنه معذور ، إذلا يليق بحكمة الحكيم أن يعذبه مع بذله الجهد والطاقة من غير جرموتقصير ، كيف وقد قال الله تعالى : « ما جعل عليكم في الدين من حرج » [2] * « ليس على الاعمىخرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج » [3] ولا شك أن عجز المتحير أشد ، وهذا الفرق خرق للاجماع وترك للنصوص الواردة في هذا الباب ، هذا في حق الكفارعنادا أو اعتقادا ، وأما الكفار حكما كأطفال المشركين فكذلك عند الاكثرينلدخولهم في العمومات ، ولما روي أن خديجة سألت النبي 9 عن أطفالها الذينماتوا في الجاهلية ، فقال : هم في النار. وقالت المعتزلة ومن تبعهم : لا يعذبون بل همخدم أهل الجنة على ماورد في الحديث ، لان تعذيب من لا جرم له ظلم ، ولقوله

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : فقهره : فذل الانسان. م ↩
  2. (2) الحج : 78. ↩
  3. (3) النور : 61. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.