مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 344 / 377
22px
عدد الكلمات: 322 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص344

(باب 26) ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته

لان الله تعالى لايشاء إلا تخليدهم على ماحكم به فكانه تعليق لما لا يكون بما لا يكون ، لانه لايشاء أن يخرجهم منها.

وسابعها ماقاله الحسن : إن الله تعالى استثنى ثم عزم بقوله : « إن ربك فعاللما يريد » أنه أراد أن يخلدهم ، وقريب منه ماقاله الزجاج وغيره : إنه استثناء تستثنيهالعرب وتفعله كما تقول : والله لاضربن زيدا إلا أن أرى غير ذلك وأنت عازم على ضربه ، والمعنى في الاستثناء على هذا : إنى لو شئت أن لا أضربه لفعلت.

وثامنها ما قاله يحيى بن سلام البصري : إنه يعني بقوله : « إلا ماشاء ربك » ماسبقهم به الذين دخلوا قبلهم من الفريقين ، واحتج بقوله تعالى : « وسيق الذينكفروا إلى جهنم زمرا وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا » (1) قال : إن الزمرةتدخل بعد الزمرة ، فلا بد أن يقع بينهما تفاوت في الدخول ، والاستثنا آن على هذامن الزمان.

وتاسعها : أن المعنى أنهم خالدون في النار ، دائمون فيها مدة كونهم في القبورمادامت السموات في الارض والدنيا ، وإذا فنيتا وعدمتا انقطع عقابهم إلى أن يبعثهم اللهللحساب ، وقوله : « إلا ماشاء ربك » استثناء وقع على مايكون في الآخرة. أو ردهالشيخ أبوجعفر قدس الله روحه وقال : ذكره قوم من أصحابنا في التفسير.

وعاشرها : أن المراد : إلا ماشاء ربك أن يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار ، فالا ستثناء لاهل التوحيد عن أبي محلز (2) قال : هي جزاؤهم ، وإن شاء سبحانه تجاوزعنهم ، والا ستثناء على هذا يكون من الاعيان « عطاء غير مجذوذ » أي غير مقطوع.

وفي قوله : « وأنذرهم يوم الحسرة » الخطاب للنبي (ص) ، أي خوف كفار قريشيوم يتحسر المسئ هلا أحسن العمل؟ والمحسن هلا ازداد من العمل؟ وهو يوم القيامة ، وقيل : إنما يتحسر من يستحق العقاب فأما المؤمن فلايتحسر.

وروى مسلم في الصحيح بالاسناد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله9 : إذا دخل أهل الجنة وأهل النار النار قيل : يا أهل الجنة

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.