مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 342 / 377
22px
عدد الكلمات: 316 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص342

(باب 26) ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته

أرض وهذامثل الاول أو قريب منه ، وثالثها : أن المراد مادامت الآخرة وهي دائمةأبدا ، كما أن دوام السماء والارض في الدنيا قدر مدة بقائها ، ورابعها : أنه لايرادبه السماء والارض بعينهما ، بل المراد التبعيد ، فإن للعرب ألفاظا للتبعيد في معنىالتأبيد يقولون : لا أفعل ذلك ما اختلف الليل والنهار ، ومادامت السماوات والارض ، وماذر شارق ، وأشباه ذلك كثيرة ظنا منهم أن هذه الاشياء لا تتغير ، ويريدون بذلكالتأبيد لا التوقيت ، فخاطبهم الله سبحانه بالمتعارف من كلامهم على قدر عقولهم ومايعرفون.

وأما الكلام في الاستثناء فقد اختلف فيه أقوال العلماء على وجوه : أحدها : أنهاستثنى في الزيادة من العذاب لاهل العذاب والزيادة من النعيم لاهل الجنة ، والتقدير : إلا ماشاء ربك من الزيادة على هذا المقدار ، كما يقول الرجل لغيره : لي عليك ألف دينار إلاالالفين اللذين أقر ضتكهما وقت كذا ، فالالفان زيادة على الالف بغيرشك ، لان الكثيرلا يستثنى من القليل فيكون على هذا « إلا » بمعنى سوى ، وثانيها : أن الاستثناء واقععلى مقامهم في المحشر والحساب لانهم حينئذ ليسوافي جنة ولا نار ، ومدة كونهم فيالبرزخ الذي هو مابين الموت والحياة ، لانه تعالى لو قال : خالدين فيها أبدا ولم يستثنلظن ظان أنهم يكونون في النار أوالجنة من لدن نزول الآية ، أومن بعد انقطاعالتكليف فحصل للا ستثناء فائدة.

وثالثها أن الاستثناء الاول يتصل بقوله : « لهم فيها زفير وشهيق » وتقديره إلاماشاء ربك من أنواع العذاب على هذين الضربين [1] ولا يتعلق الاستثناء بالخلود ، وفيأهل الجنة يتصل بمادل عليه الكلام ، فكأنه قال : لهم فيها نعيم إلا ماشاء ربك منأنواع النعيم وإنما دل عليه قوله : « عطاء غيرمجذوذ ».

ورابعها أن يكون إلا بمعنى الواو أي وماشاء ربك ، عن الفراء وقد ضعفهمحققوالنحويين.

وخامسها أن المراد بالذين شقوا من ادخل النار من أهل التوحيد الذين

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في التفسير المطبوع : الا ماشاء ربك من أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين ، ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.