(باب 21) الشفاعة
وقال أبوعبيدة : الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، وقال الكلبي : الصرف الفدية ، والعدل : رجل مكانه « ولاهم ينصرون » أي لا بعاونون حتى ينجوامن العذاب ، وقيل : ليس لهم ناصر ينتصرلهم من الله إذاعاقبهم.
وفي قوله سبحانه : « لابيع فيه » أي لا تجارة « ولاخلة » أي لا صداقة ، لانهمبالمعاصي يصيرون أعداءا ، وقيل لان شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره ، وهذاكفوله : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين » « ولاشفاعة » أي لغير المؤمنين مطلقا.
وفي قوله سبحانه : « من ذالذي يشفع عنده إلابإذنه » هو استفهام معناهالانكار والنفي ، أي لايشفع يوم القيامة أحد لاحد إلا بإذنه وأمره ، وذلك أنالمشركين كانوا يزعمون أن الاصنام تشفع لهم فأخبرالله سبحانه أن حدا ممن لهالشفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له في ذلك ويأمره به.
وفي قوله عزوجل : « ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لايملكون الشفاعة » أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون ، ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمانبعضهم لبعض ، لان ملك الشفاعة على وجهين : أحدهما أن يشفع للغير ، والآخرأنيستدعي الشفاعة من غيره لنفسه ، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لاتنفذ شفاعة غيرهم فيهم ، ولا شفاعة لهم لغيرهم « إلامن اتخذ عندالرحمن عهدا » أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء ، أولا يشفع إلا لهؤلاء ، والعهد هوالايمان ، والاقرار بوحدانية الله تعالى ، والتصديقبأنبيائه ، وقيل : هوشهادة أن لا إله إلا الله وأن يتبرؤوا إلى الله من الحول والقوة ، ولا يرجوا إلا لله ، عن ابن عباس وقيل : معناه : لا يشفع إلا من وعدله الرحمن بإطلاقالشفاعة كالانبياءوالشهداء والعلماء والمؤمنين على ماوردبه الاخبار ، وقال علي بنإبراهيم في تفسيره : حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبيعبدالله ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) : من لم يحسن وصيته عندالموتكان نقصا في مروءته ، فقيل : يا رسول الله كيف يوصي الميت؟ قال : إذا حضرته الوفاةواجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والارض ـ وساق الحديث إلى أنقال ـ وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله : « لايملكون الشفاعة إلامن