(باب 21) الشفاعة
الدخان « 44 » إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هوالعزيزالرحيم 40 ـ 42.
النجم « 53 » وكم من ملك في السموات لاتغني شفاعتهم إلا من بعد أن يأذنالله لمن يشاء ويرضى 26.
المدثر « 74 » فما تنفعهم شفاعة الشافعين 48.
النبأ « 78 » يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمنوقال صوابا 38.
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : « واتقوا » : أي احذرواواخشوا « يوما لا يجزي » أي لا تغني ، أو لا تقضي فيه « نفس عن نفس شيئا » ولا تدفععنها مكروها ، وقيل : لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه الله أولغيره « ولايقبل منهاشفاعة » قال المفسرون : حكم هذه الآية مختص باليهود لانهم قالوا : نحن أولادالانبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمرادبه الخصوص ، ويدل على ذلك أن الامة أجمعت على أن للنبي 9 شفاعة مقبولةوإن الختلفوا في كيفيتها ، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيهمن مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائين دونالعاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي 9 ولاصحابه المنتخبين وللائمة من أهل بيتهالطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين.ويؤيده الخبر الذي تلقته الامة بالقبول وهو قوله 9 : ادخرت شفاعتي لاهلالكبائر من امتي. وماجاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا النبي 9أنه قال : إني أشفع يوم القيامة فاشفع ، ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتيفيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قداستوجبوالنار.
« ولايؤخذمنهاعدل » أي فدية لانه يعادل المفدي ويماثله ، وأما ما جاء فيالحديث : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » فاختلف في معناه ، قال الحسن : الصرف : العمل ، والعدل : الفدية ، وقال الاصمعي : الصرف : التطوع ، والعدل : الفريضة ،