(باب 20) صفة الحوض وساقيه صلوات الله عليه
بعدك. أورده مسلم في الصحيح. وقيل : الكوثر : الخيرالكثير ، عن ابن عباس وابن جبيرومجاهد. وقيل : هوا النبوة والكتاب ، عن عكرمة. وقيل القرآن ، عن الحسن. وقيل : هو كثرة الاصحاب والاشياع ، عن أبي بكربن عياش وقيل : هوكثرة النسل والذريةوقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة 3 حتى لا يحصى عددهم واتصل إلىيوم القيامة مددهم. وقيل : هوالشفاعة ، رووه عن الصادق 7 ، واللفظ محتملللكل فيجب أن يحمل جميع ماذكر من الاقوال ، فقدأعطاه الله سبحانه الخيرالكثير في الدنيا ، ووعده الخير الكثير في الآخرة ، وجميع هذه الاقوال تفصيل للجملةالتي هي الخير الكثير في الدارين.
1 ـ بشا ، جا ، ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلىابن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبيالورد قال : سمعت أباجعفر محمد علي الباقر 8 يقول : إذا كان يوم القيامة جمعالله الناس في صعيد واحد من الاولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريقالمحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ، وتشتدا أنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاءالله ، وذلكقوله تعالي : فلا تسمع إلا همسا قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيالامي؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلافسم باسمه ، قال : فينادي : أين نبي الرحمةمحمد بن عبدالله؟ قال : فيقوم رسول الله (ص) فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلىحوض طوله مابين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقفمعه ، ثم يؤذن للناس فيمرون. قال أبوجعفر 7 : فبين وارد يومئذ وبين مصروففإذا رأى رسول الله 9 من يصرف عنه من مجينا أهل البيت بكى ، وقال : ياربشيعة علي ، يارب شيعة علي ، قال : فيبعث الله عليه ( إليه خ ل ) ملكا فيقول له : مايبكيكيامحمد؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفواتلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي؟ قال : فيقول الله عزوجل له : يا محمد إني قدوهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتكوجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك.