( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
وخلوصها عما يشوبها من الاغراض الفاسدة والسيئات الماحية فأجابته بما يؤيد ما أفاده 7حيث قالت : ما اشتملت بعد على هيئة التأثم ، أي لما لم أقم بعد بما يوجب تدارك مافاتلم أطلب من الله المغفرة حياء مما صنعت.
قال الفيروز آبادي : يقال : تأثم فلان : إذا فعل فعلا خرج به عن الاثم. انتهى.
فأجابها 7 بالامر بالاجتهاد والسعي في العمل ، وبالحث على الرجاء من رحمةالله ، وعلل بأن سبيل الطاعة والقرب هدف لسهام إمكان حصول المقاصد « قبل مزاحمة العدة » بالكسر أي قبل انتهاء الاجل وعدد أيام العمر وساعاته ، ويحتمل الضم أيضا من الاستعدادأي قبل نفاد القوى والجوارح والادوات التي بها يتيسر العمل.
قولها : « إن بقيت بعدي » بصيغة التكلم أي إن بقيت أنا بعد زماني هذا ، أو بصيغةالخطاب أي إن بقيت أنت بعد هذا الزمان أو بعد وفاتي لتطلع على جميع أحوال عمري ، ثم لما أمر 7 لها بالقنطار لم تقبل واعتذرت بأن الرزق المقدر على قدر الحاجة لابدمنه ، والله تعالى يبعثه إلي ، وأما التوسع فيه فإنما هو للخفض والراحة وطيب العيش ، وأنا ما أرجع إلى تلك الاحوال مادمت مأسورة في إسار سخط الله وغضبه. والتفتت : التكسر. والترح : ضد الفرح والهلاك والانقطاع ، أي هذه دابة قد وقعت في الحزن والهلاك بسبب انتقامه تعالى منها. والصرد : البرد ، أي كان عنينا بسبب البرودة المستوليةعلى مزاجه ، وكان لا يتأتى منه تلك الحركة المعهودة.
19 ـ لى : العطار ، عن سعد ، عن ابن عبدالجبار ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله الصادق (ع) : ما كان دعاء يوسف (ع) في الجب فإناقد اختلفنا فيه؟ فقال : إن يوسف 7 لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : « اللهمإن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك؟ لن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيبلي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رقتهعلي وشوقي إليه » قال : ثم بكى أبوعبدالله الصادق 7 ثم قال وأنا أقول : « اللهم إنكانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهى عندك فلن ترفع لي إليك صوتا فإني أسألك بكفليس كمثلك شئ ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله يا الله