( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
وغيرهم « قد شعفها » بالعين قال الزجاج : شعفها : ذهب بها كل مذهب من شعفاتالجبال أي رؤوسها ، يقال : فلان مشعوف بكذا ، أي قد ذهب به الحب أقصى المذاهب ; وقال ابن جني : معناه : وصل حبه إلى قلبها فكان يحرقه بحدته ، وأصله من البعير [1]يهنأ بالقطران فتصل حرارة ذلك إلى قلبه. [2]
18 ـ لى : محمد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثنى العنبري ، عن عبدالله بنأسماء ، عن جويرية ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن أبى وائل ، عن وهب بن منبهقال : وجدت في بعض كتب الله عزوجل أن يوسف 7 مر في موكبه على امرأة العزيزوهي جالسة على مزبلة ، فقالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيدبطاعتهم ملوكا ، أصابتنا فاقة فتصدق علينا ، فقال يوسف (ع) : غموط النعم سقم دوامها ، فراجعي ما يمحص عنك دنس الخطيئة ، فإن محل الاستجابة قدس القلوب وطهارة الاعمال ، فقالت : ما اشتملت بعد على هيئة التأثم وإني لاستحيي أن يرى الله لي موقف استعطافولها تهريق العين عبرتها ويؤدى الحسد ندامة ، فقال لها يوسف : فجدي ، فالسبيل هدفالامكان قبل مزاحمة العدة ونفاد المدة ، فقالت : هو عقيدتي وسيبلغك إن بقيت بعدي ، فأمر لها بقنطار من ذهب فقالت : القوت بتة ، ماكنت لارجع إلى الخفض وأنا مأسورة فيالسخط ، فقال بعض ولد يوسف ليوسف : يا أبه من هذه التي قد تفتت لها كبدي ، ورقلها قلبي؟ قال : هذه دابة الترح في حبال الانتقام ، فتزوجها يوسف 7 فوجدها بكرافقال : أنى وقد كان لك بعل؟! فقالت كان محصورا بفقد الحركة وصرد المجاري. [3]
بيان : غمط النعمة : تحقيرها والبطربها وترك شكرها ، أي لما كفرت بأنعم اللهوقابلتها بالمعاصي قطعها الله عنك ، فارجعي إلى ما يزيل عنك دنس الخطيئة ، أي التوبة والندم والاستغفار وتدارك ما قد مضى حتى يرد الله نعمه عليك ، فإنه لا يستجاب الدعاءبالمغفرة أو برجوع النعمة إلا بعد قدس القلوب من دنس الخطايا وآثارها ، وطهارة الاعمال