مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 254 / 393
22px
عدد الكلمات: 363 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص254

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

وغيرهم « قد شعفها » بالعين قال الزجاج : شعفها : ذهب بها كل مذهب من شعفاتالجبال أي رؤوسها ، يقال : فلان مشعوف بكذا ، أي قد ذهب به الحب أقصى المذاهب ; وقال ابن جني : معناه : وصل حبه إلى قلبها فكان يحرقه بحدته ، وأصله من البعير [1]يهنأ بالقطران فتصل حرارة ذلك إلى قلبه. [2]

18 ـ لى : محمد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثنى العنبري ، عن عبدالله بنأسماء ، عن جويرية ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن أبى وائل ، عن وهب بن منبهقال : وجدت في بعض كتب الله عزوجل أن يوسف 7 مر في موكبه على امرأة العزيزوهي جالسة على مزبلة ، فقالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيدبطاعتهم ملوكا ، أصابتنا فاقة فتصدق علينا ، فقال يوسف (ع) : غموط النعم سقم دوامها ، فراجعي ما يمحص عنك دنس الخطيئة ، فإن محل الاستجابة قدس القلوب وطهارة الاعمال ، فقالت : ما اشتملت بعد على هيئة التأثم وإني لاستحيي أن يرى الله لي موقف استعطافولها تهريق العين عبرتها ويؤدى الحسد ندامة ، فقال لها يوسف : فجدي ، فالسبيل هدفالامكان قبل مزاحمة العدة ونفاد المدة ، فقالت : هو عقيدتي وسيبلغك إن بقيت بعدي ، فأمر لها بقنطار من ذهب فقالت : القوت بتة ، ماكنت لارجع إلى الخفض وأنا مأسورة فيالسخط ، فقال بعض ولد يوسف ليوسف : يا أبه من هذه التي قد تفتت لها كبدي ، ورقلها قلبي؟ قال : هذه دابة الترح في حبال الانتقام ، فتزوجها يوسف 7 فوجدها بكرافقال : أنى وقد كان لك بعل؟! فقالت كان محصورا بفقد الحركة وصرد المجاري. [3]

بيان : غمط النعمة : تحقيرها والبطربها وترك شكرها ، أي لما كفرت بأنعم اللهوقابلتها بالمعاصي قطعها الله عنك ، فارجعي إلى ما يزيل عنك دنس الخطيئة ، أي التوبة والندم والاستغفار وتدارك ما قد مضى حتى يرد الله نعمه عليك ، فإنه لا يستجاب الدعاءبالمغفرة أو برجوع النعمة إلا بعد قدس القلوب من دنس الخطايا وآثارها ، وطهارة الاعمال

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى أصله من شعف البعير. قلت : هنأ الابل أى طلاها بالهناء أى القطران. ↩
  2. (2) مجمع البيان 5 : 228. م ↩
  3. (3) امالى الصدوق : 4. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.