( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
القميص ، وألقوني في الجب عريانا ، قال : فشهق يعقوب شهقة واغمي عليه ، فلما أفاققال : يا بني حدثني ، فقال : يا أبت أسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلا أعفيتنيفأعفاه ، قال : ولما مات العزيز وذلك في السنين الجدبة افتقرت امرأة العزيز واحتاجتحتى سألت الناس ، فقالوا لها : ما يضرك لو قعدت للعزيز ـ وكان يوسف سمي العزيز ـ فقالت : أستحيي منه ، فلم يزالوا بها حتى قعدت له ، فأقبل يوسف في موكبه فقامت إليهوقالت : سبحان الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا ، وجعل العبيد بالطاعة ملوكا ، فقال لهايوسف : أنت هاتيك؟ فقالت : نعم ـ وكانت اسمها زليخا ـ فأمر بها وحولت إلى منزله وكانت هرمة فقال لها يوسف : ألست فعلت بي كذا وكذا؟ فقالت : يا نبي الله لا تلمني فإنيبليت بثلاثة لم يبل بها أحد ، قال : وما هي؟ قالت : بليت بحبك ولم يخلق الله في الدنيالك نظيرا ، وبليت بأنه لم يكن [1] بمصر امرأة أجمل مني ولا أكثر مالا مني نزععني ، [2] فقال لها يوسف : فما حاجتك؟ قالت : تسأل الله أن يرد علي شبابي ، فسأل اللهفرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « قد شغفها حبا » يقول : قد حجبها حبه عن الناس فلا تعقل غيره. والحجاب : هو الشغاف والشغاف هو حجابالقلب. [3]
بيان : المشهور بين المفسرين واللغويين أن المراد شق شغاف قلبها وهو حجابهحتى وصل إلى فؤادها.
وقوله : « حبا » نصبه على التمييز ، وما ورد في الخبر يحتمل أن يكون بيانا لحاصلالمعنى ، أي لما تعلق حبه بشغاف قلبها فكأنه حجبها عن أن تعقل وتتخيل غيره ; ويحتملأن يكون الشغاف مستعملا هنا بمعنى مطلق الحجاب مجازا ، ويكون شغفها بمعنىحجبها.
وقال الطبرسي : روى عن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد (ع)