( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
قال : نعم ، قال : قل « يامن لم يعلم أحد كيف هو إلا هو ، يا من سد السماء بالهواء ، وكبس الارض [1] على الماء ، واختار لنفسه أحسن الاسماء ، ائتني بروح منك وفرج من عندك » قال : فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح عليه ورد الله [2] عليه بصرهوولده. [3]
بيان : قال الطبرسي : التثريب التوبيخ ، يقال : ثرب وأثرب ، عن ابن الاعرابي.وقيل : التثريب : اللوم والافساد والتقريب بالذنب ، قال أبوعبيدة : وأصله الافساد ، وقالتغلب : [4] ثرب فلان على فلان أي عدد عليه ذنوبه ; وقال أبو مسلم : هو مأذخو من الثربوهو شحم الجوف فكأنه موضع للمبالغة في اللوم والتعنيف والبلوغ بذلك إلى أقصىغاياته. انتهى. [5]
أقول : لعل مراده بالتخليط مايرجع إلى الافساد. [6]
12 ـ فس : وقال : ولما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله تأويل الرؤيافكان يعبر لاهل السجن ، فلما سألاه الفتيان الرؤيا وعبر لهما وقال للذي ظن أنه ناجمنهما : اذكرني عند ربك ولم يفزع في تلك الحال إلى الله فأوحى الله إليه : من أراك الرؤيا التيرأيتها؟ قال يوسف : أنت يا رب ، قال : فمن حببك إلى أبيك؟ قال : أنت يارب ، قال : فمن وجه إليك السيارة التي رأيتها؟ قال : أنت يارب ، قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوتبه حتى جعلت لك من الجب فرجا؟ قال : أنت يارب ، قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟قال : أنت يارب ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال : أنت يارب ، قال : فكيف استعنتبغيري ولم تستعن بي؟ وأملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي وفي قبضتيولم تفزع إلي؟ البث في السجن بضع سنين. فقال يوسف : أسألك بحق آبائي عليك إلافرجت عني؟ فأوحى الله إليه : يا يوسف وأي حق لآبائك علي؟ إن كان أبوك آدم خلقته