( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
أقول : على ما فسر علي بن إبراهيم « الحرض » لعله حمل الهلاك على الهلاك المعنويبترك الصبر. [1]
11 ـ فس : حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (ع) قال : قلتله : أخبرني عن يعقوب حين قال لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه » أكان علم أنهحي وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه [2] عليه من البكاء ، قال : نعم علم أنه حيحتى أنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه ملك الموت بأطيبرائحة [3] وأحسن صورة ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، أليس سألت الله أنينزلني عليك؟ قال : نعم ، قال : ما حاجتك يا يعقوب؟ قال له : أخبرني عن الارواحتقبضها جملة أو تفاريقا؟ قال : تقبضها أعواني متفرقة وتعرض علي مجتمعة ، قال يعقوب : فأسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب هل عرض عليك في الارواح روح يوسف؟ فقال : لافعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : « اذهبوا فتحسسوا [4] من يوسف وأخيه ولا تيأسوامن روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » وكتب عزيز مصر [5] إلىيعقوب :
أما بعد فهذا ابنك اشتريته [6] بثمن بخس دراهم وهو يوسف واتخذته عبدا ، وهذا ابنك بنيامين قد سرق وأخذته فقد وجدت متاعي عنده واتخذته عبدا. فما ورد علىيعقوب شئ كان أشد عليه من ذلك الكتاب ، فقال للرسول : مكانك حتى أجيبه ، فكتبعليه يعقوب 7 :
بسم الله الرحمن الرحيم : من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الله ، أما بعدفقد فهمت كتابك تذكر فيه أنك اشتريت ابني واتخذته عبدا ، وإن البلاء موكل ببني آدم
- (1) لا يحتاج إلى حمله على ذلك بعد ما عرفت انه اراد الاشراف والاشفاء. ↩
- (2) في نسخة : وذهب عيناه. ↩
- (3) في نسخة : في اطيب رائحة. ↩
- (4) اى تجسسوا وتتبعوا خبر يوسف. ↩
- (5) لعل المراد ان يوسف كتب ذلك ، وكان عنوان الكتاب : من عزيز مصر إلى يعقوب. ويأتى بعد ذلك « فلما ورد الكتاب إلى يوسف » وبالجملة فلا يخلو عن اشكال. ↩
- (6) في نسخة : قد اشتريته. ↩