مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 243 / 393
22px
عدد الكلمات: 374 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص243

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

وإلا فما أدرى الملك أن السارق يؤخذ بسرقته « فصبر جميل » فأمري صبرجميل ، أو فصبرجميل أجمل « عسى الله أن يأتيني بهم جميعا » بيوسف وبنيامين وأخيهما الذي توقف بمصر « إنه هو العليم » بحالي وحالهم « الحكيم » في تدبيرها « وتولى عنهم » أي أعرض عنهم كراهةلما صادف منهم وقال يا أسفى على يوسف « أي يا أسف تعال فهذا أوانك ، والاسف أشدالحزن والحسرة ، والالف بدل من ياء المتكلم. قال البيضاوي : وفي الحدث : [1] لم تعطامة من الامم » إنا لله وإنا إليه راجعون « عند المصيبة إلا امة محمد ، ألا ترى إلى يعقوبحين أصابه ما أصاب لم يسترجع وقال : يا أسفا. انتهى ». [2]

ثم اعلم أنه اختلف في قوله : « وابيضت عيناه من الحزن » كما أن الشيعة اختلفوافي أنه هل يجوز على الانبياء مثل هذا النقص في الخلقة ، قال الشيخ الطبرسي ; : فقيل : لا يجوز لان ذلك ينفر ; وقيل : يجوز إن لا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائرالعلل والامراض انتهى. [3] فمن لا يجوز ذلك يقول : إنه ما عمي ولكنه صار بحيث يدركإدراكا ضعيفا ، أو يؤول بأن المراد أنه غلبه البكاء وعند غلبة البكاء يكثر الماء في العين فتصيرالعين كأنها ابيضت من بياض ذلك الماء ، ومن يجوز ذلك يحملها على ظاهرها ، والحق أنهلم يقم دليل على امتناع ذلك حتى نحتاج إلى تأويل الآيات والاخبار الدالة على حصوله ، علىأنه يحتمل أن يكون على وجه لا يكون نقص فيه وعيب في ظاهر الخلقة ، والانبياء (ع)يبصرون بقلوبهم ما يبصر غيرهم بعينه.

قال البيضاوي في قوله تعالى : « تالله تفتؤ تذكر يوسف » أي لا تفتؤ ولا تزال تذكرهتفجعا عليه ، فحذف « لا » حتى تكون حرضا مشفيا على الهلاك ، وقيل : الحرض الذيأذابه هم أو مرض « أو تكون من الهالكين » من الميتين « قال إنما أشكوا بثي » أي هميالذي لا أقدر الصبر عليه ، من البث بمعنى النشر. انتهى. [4]

(2 و 4) انوار التنزيل 1 : 235. م

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الطبرسى : روى عن ابن جبير انه قال : لقد اعطيت هذه الامة عند المصيبة ما لم يعطالانبياء قبلهم : « إنا لله وإنا إليه راجعون » ولو اعطيها انبياء لاعطيها يعقوب إذ يقول : يا اسفا علىيوسف. منه ; ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.