( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
عندهم ; وقيل : إن ذلك جواب يوسف (ع). قوله تعالى : « ما كان ليأخذ أخاه » قال الرازيالمعنى أنه كان حكم الملك في السارق أن يضرب ويغرم ضعفي ماسرق ، فما كان يوسفقادرا على حبس أخيه عند نفسه بناء على دين الملك وحكمه إلا أن الله تعالى كاد له وأجرىعلى لسان إخوته أن جزاء السارق هو الاسترقاق وهو معنى قوله : « إلا أن يشاء الله ».
ثم اعلم أنهم اختلفوا في قوله تعالى : « قال كبيرهم » فقيل : هو روبيل وكان كبيرهمفي السن ; وقيل : شمعون وكان رئيسهم ; وقيل : يهودا وكان كبيرهم في العقل ; وقيل : لاويولعله بنى الكلام أولا على أحد القولين وثانيا على القول الآخر ، ويحتمل أن يكونتخلف يهودا ثم لحقهم. [1]
10 ـ فس : فلما رجعوا [2] إخوة يوسف إلى أبيهم وأخبروه بخبر أخيهم قال يعقوب : « بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبرجميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم » ثم « تولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن » يعني عميت [3] منالبكاء « فهو كظيم [4] » أي محزون ، والاسف : أشد الحزن ، وسئل أبوعبدالله (ع) ما بلغمن حزن يعقوب على يوسف؟ قال : حزن سبعين ثكلى بأولادها ، [5] وقال : إن يعقوبلم يعرف الاسترجاع فمنها قال : [6] واأسفاه على يوسف ، فقالوا له : « تالله تفتؤ تذكريوسف » أي لا تفتؤ عن ذكر يوسف « حتى تكون حرضا » أي ميتا [7] « أو تكون منالهالكين » « فقال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ». [8]
تفسير : « بل سولت » أي زينت وسهلت لكم « أنفسكم أمرا » أردتموه وقر رتموه
- (1) قوله : « فلن ابرح الارض » اى لا ازول عن ارض مصر. منه ;. ↩
- (2) كذا في المصدر وفى نسخ ، وفى نسخة من الكتاب : فلما رجع. ↩
- (3) في نسخة : يعنى عميتا من البكاء. ↩
- (4) اى مملوء من الغيظ على اولاده ، ممسك له في قلبه لا يظهره. منه ;. ↩
- (5) في نسخة : على اولادها. ↩
- (6) في المصدر : ولذلك قال : وهو الصحيح. ↩
- (7) الظاهر بقرينة بعده انه اراد الاشراف على الهلاك. ↩
- (8) تفسير القمى : 327 328. م ↩