( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
وجلودهم تقطردما أصفر فكانوا يجادلونه في حبسه ، وكان ولد يعقوب [1] إذا غضبواخرج من ثيابهم شعر ، ويقطر من رؤوسها دم أصفر وهم يقولون له : « يا أيها العزيز إنله أبا شيخا كبيرا [2] فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين » فأطلق عن هذا.
فلما رأى يوسف ذلك « قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده » ولم يقلإلا من سرق متاعنا « إنا إذا لظالمون » فلما أيسوا [3] وأرادوا الانصراف إلى أبيهم قاللهم لاوي بن يعقوب : « ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله » في هذا « ومنقبل ما فرطتم في يوسف » فارجعوا أنتم إلى أبيكم ، أما أنا فلا أرجع إليه « حتى يأذن لي أبيأو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين » ثم قال لهم : « ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إنابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين * واسئل القرية التي كنافيها والعير التي أقبلنا فيها » أي أهل القرية وأهل العير « وإنا لصادقون » قال : فرجع إخوةيوسف إلى أبيهم ، وتخلف يهودا فدخل على يوسف وكلمه حتى ارتفع الكلام بينه وبينيوسف وغضب ، وكانت على كتف يهودا شعرة فقامت الشعرة فأقبلت تقذف بالدم ، وكان لايسكن حتى يمسه بعض أولاد يعقوب ، [4] قال : فكان بين يدي يوسف ابن له في يدهرمانة من ذهب يلعب بها ، فلما رأى يوسف أن يهودا قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدمأخذ الرمانة من الصبي ثم دحرجها نحو يهودا وتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده علىيد يهودا فذهب غضبه فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف. قال : ثم ارتفعالكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة تقذف بالدم فلما رأى ذلك يوسف دحرجالرمانة نحو يهودا وتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا [5] فسكن غضبه ، وقال : إن في البيت لمن ولد يعقوب ، حتى صنع ذلك ثلاث مرات. [6]
بيان : « لا تبتئس » أي لا تحزن ، افتعال من البؤس. قال الطبرسي ; : قيل : إن