مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 239 / 393
22px
عدد الكلمات: 404 · ~3 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص239

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

إذا رأيت شيئا ولا تخبرهم ، فقال : لا ، فلما جهزهم بجهازهم وأعطاهم وأحسن إليهم قاللبعض قوامه : اجعلوا هذا الصاع في رحل هذا ، وكان الصاع الذي يكيلون به من ذهبفجعلوه في رحله من حيث لم يقفوا عليه إخوته ، فلما ارتحلوا بعث إليهم يوسف وحبسهمثم أمر مناديا ينادي : « أيتها العير إنكم لسارقون » فقال إخوة يوسف : « ماذا تفقدون *قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم » أي كفيل ، فقال إخوة [1]يوسف ليوسف : « تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين [2] قال يوسف « فما جزاؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزاؤه من وجد في رحله » فاحبسه [3] « فهو جزاؤهكذلك نجزي الظالمين * فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه » [4]فتشبثوا بأخيه وحبسوه وهو قوله : « كذلك كدنا ليوسف » أي احتلنا له « ما كان ليأخذأخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم » فسئلالصادق 7 عن قوله : « أيتها العير إنكم لسارقون » قال : ماسرق وما كذب يوسف ، فإنما عنى : سرقتم يوسف (ع) من أبيه ، وقوله : « أيتها العير » معناه : يا أهل العير ، ومثلهقولهم لابيهم : « وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها » يعني أهل القريةوأهل العير ، فلما اخرج ليوسف الصاع من رحل أخيه قال إخوته : « إن يسرق فقد سرقأخ له من قبل » يعنون به يوسف فتغافل يوسف عنهم وهو قوله : « فأسرها يوسف في نفسهولم يبدها لهم وقال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون » [5] فاجتمعوا إلى يوسف

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة وفى المصدر : فقالوا اخوة يوسف. ↩
  2. (2) أى قد ظهر لكم من حسن سيرتنا ومعاملتنا معكم مرة بعد اخرى ماتعلمون به أنه ليس منشأننا السرقة ; وقيل : انهم قالوا ذلك لانهم رأوا البضاعة التى وجدوها في رحالهم مخافة أن يكونوضع ذلك بغير اذن يوسف ; وقيل : إنهم لما دخلوا مصر وجدوهم قد شدوا أفواده دوابهم كيلاتتناول الحرث والزرع ، كذا ذكره الطبرسى منه طاب الله ثراه. ↩
  3. (3) في نسخة : احبسه. ↩
  4. (4) إنما فعل ذلك لرفع التهمة. منه طاب الله ثراه. ↩
  5. (5) « أنتم شر مكانا » قال الطبرسى : أى في السرق لانكم سرقتم أخاكم من أبيكم وأسرهذه المقالة في نفسه ثم جهر بقوله : « والله أعلم بما تصفون » منه طاب الله ثراه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.