مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 237 / 393
22px
عدد الكلمات: 329 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص237

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال » يعقوب : « الله على ما نقول وكيل » فخرجوا وقال لهم يعقوب : « لا تدخلوا من باب واحدوادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شئ إن الحكم إلا لله عليه توكلتوعليه فليتوكل المتوكلون * ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من اللهمن شئ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لايعلمون » (1).

بيان : قال البيضاوي : « فعرفهم وهم له منكرون » (2) أي عرفهم يوسف ولم يعرفوهلطول العهد ومفارقتهم إياه في سن الحداثة ، ونسيانهم إياه ، وتوهمهم أنه هلك ، وبعدحاله التي رأوه عليها من حاله حين فارقوه ، وقلة تأملهم في حلاه من التهيب والاستعظام.وقال في قوله : « اجعلوا بضاعتهم في رحالهم » إنما فعل ذلك توسيعا وتفضلا عليهم ، وترفعامن أن يأخذ ثمن الطعام منهم ، وخوفا من أن لا يكون عند أبيه مايرجعون به. قوله : « منع منا الكيل » أي حكم بمنعه بعد هذ إن لم نذهب ببنيامين. قوله : « ما نبغى » أي ماذانطلب؟ هل من مزيد على ذلك؟ أكرمنا وأحسن مثوانا ، وباع منا ورد علينا متاعنا ; أولانطلب وراء ذلك إحسانا ; أولا نبغي في القول ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه. قوله : « إلا أن يحاط بكم » أي إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك ، أو إلا أن تهلكوا جميعا. قوله « لا تدخلوا من باب واحد » المشهور بين المفسرين أنه إنما قال ذلك لما خاف عليهم منالعين ; وقيل : لما اشتهروا بمصر بالحسن والجمال وإكرام الملك لهم خاف عليهم حسد الناس ؛وقيل : لم يأمن عليهم من أن يخافهم الملك فيحبسهم ; وقيل : إنه 7 كان عالما بأنملك مصر ولده يوسف إلا أن الله تعالى لم يأذن له في إظهار ذلك ، فلما بعث أبناءه إليهقال : « لا تدخلوا من باب واحد » وكان غرضه أن يصل بنيامين إلى يوسف في وقتالخلوة.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.