( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
وقال الفيروز آبادي : الكندوج : شبه المخزن معرب الكندو. وقال : الانبار : بيتالتاجر ينضد فيه المتاع ، الواحد نبر بالكسر. والكلس بالكسر : الصاروج.
8 ـ فس : وكان بينه وبين أبيه ثمانية عشر يوما ، وكان في بادية ، وكان الناس منمن الآفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا [1] طعاما ، وكان يعقوب وولده نزولا في باديةفيه مقل ، [2] فأخذ إخوة [3] يوسف من ذلك المقل وحملوه إلى مصر ليمتاروا [4] بهطعاما ، وكان يوسف يتولى البيع بنفسه ، فلما دخل إخوته على يوسف عرفهم ولم يعرفوهكما حكى الله عزوجل : « وهم له منكرون » فلما جهزهم بجهازهم وأعطاهم وأحسنإليهم في الكيل قال لهم : من أنتم؟ قالوا : نحن بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللهالذي ألقاه نمرود في النار فلم يحترق فجعلها الله عليه بردا وسلاما ; قال : فما فعل أبوكم؟قالوا : شيخ ضعيف ، قال : فلكم أخ غيركم؟ قالوا : لنا أخ من أبينا لا من امنا ، قال : فإذارجعتم إلي فائتوني به وهو قوله : « ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني اوف الكيلوأنا خير المنزلين * فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون * قالوا سنراود عنهأباه وإنا لفاعلون » ثم قال يوسف لقومه : ردوا هذه البضاعة التي حملوها إلينا اجعلوهافيما بين رحالهم حتى إذا رجعوا إلى منازلهم ورأوها رجعوا إلينا ، وهو قوله : « وقال لفتيانهاجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون » [1] يعنيكي يرجعون « فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتلوإنا له لحافظون * قال » يعقوب : « هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبلفالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين * فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم » في رحالهم التي حملوها إلى مصر « قالوا يا أبانا ما نبغي » أي ما نريد؟ هذه بضاعتنا ردتإلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير * قال » يعقوب : « لن