( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
على رأس الملك رؤياه التي رآها وذكر يوسف بعد سبع سنين وهو قوله : « وقال الذينجا منهما وادكر بعد أمة » أي بعد حين « أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون » فجاء إلى يوسففقال : « أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضرواخر يابسات » فقال يوسف : « ترزعون سبع سنين دأبا » أي وليا (1) « فما حصدتم فذروهفي سنبله إلا قليلا مما تأكلون » أي لا تدوسوه فإنه يفسد (2) في طول سبع سنين ، فإذا كانفي سنبله لا يفسد « ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن » أي سبع سنينمجاعة شديدة يأكلن ما قدمتم لهن في سبع سنين الماضية. (3) وقال الصادق 7 : إنما نزل « ماقربتم لهن ».
« ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » أي يمطرون ، وقالأبوعبدالله (ع) : قرأ رجل على أمير المؤمنين (ع) : « ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناسوفيه يعصرون » فقال : ويحك أي شئ يعصرون؟ أيعصر الخمر؟ قال الرجل ياأمير المؤمنين : كيف أقرؤها؟ فقال : إنما نزلت « عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » أي يمطرون بعدسني المجاعة ، والدليل على ذلك قوله : « وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ». (4)
توضيح : قوله تعالى « دأبا » قال البيضاوي : أي على عادتكم المستمرة. (5)وقال الطبرسي ; : أي فازرعوا سبع سنين متوالية ، عن ابن عباس ; أي زراعة
* فضلك « إلا قليلا مما تحصنون » أى تحرزون وتدخرون لبذر الزراعة انتهى.
واعلم أن اسم الملك مختلف في الكتب ففى بعض مواضع تفسيرى الطبرسى والثعلبى الوليدابن الريان ، وفى بعضها الريان بن الوليد ولذا اختلف ذكره في كتابنا ، والظاهر : الريان بن الوليد لاتفاق سائر الكتب عليه. منه ;.
قلت : ذكر البغدادى في المحبر ص 466 الفراعنة وقال : الثانى الريان بن الوليد بن ليثابن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع وهو فرعون يوسف.
(1) في المصدر : أى متوالية.