( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
6 ـ فس : قال علي بن إبراهيم : ثم إن الملك رأى رؤيا فقال لوزرائه : [1]إني رأيت في نومي سبع بقرات ثمان يأكلهن سبع عجاف أي مهازيل ، ورأيت سبعسنبلات خضر واخر يابسات ; وقرأ أبوعبدالله 7 سبع سنابل خضر ، ثم قال : « يا أيهاالملؤ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون » فلم يعرفوا تأويل ذلك ، فذكر الذي كان
قال وهب : ولما وقف بباب الملك قال : « حسبى ربى من دنياى » إلى آخر ما سيأتى برواية الثعلبىمن قوله : فاشتعلت فيهن النار واحرقتهن وصرن سودا متغيرات فهذا آخر مارأيت من الرؤيا ثمانتبهت من نومك مذعورا ، فقال الملك : والله ما شأن هذه الرؤيا بأعجب ماسمعته منك ، فما ترىفي رؤياى أيها الصديق؟ فقال يوسف : أرى أن تجمع الطعام وتزرع زرعا كثيرا في هذهالسنين المخصبة وتبنى الاهراء والخزائن فتجمع الطعام فيها بقصبه وسنبله ليكون قصبه وسنبلهعلفا للدواب ، وتأمر الناس فيرفعون من طعامهم الخمس فيكفيك من الطعام الذى جمعته لاهل مصرومن حولها ، ويأتيك الخلق من النواحى فيمتارون منك بحكمك ، ويجتمع عندك من الكنوز مالميجتمع لاحد ، فقال الملك : ومن لى بهذا ومن يجمعه ويبيعه ويكفى الشغل فيه؟ فعند ذلك قال : « اجعلنى على خزائن الارض » أى ارضك حافظا وواليا فانى حفيظ أخفظه من الخيانة عليم بمنيستحق ومن لا يستحق ، وقيل : حفيظ للحساب ، وعالم بالالسن. منه طاب الله ثراه.
قال الطبرسى أى الوليد والعزيز وزيره « يأكلهن سبع عجاف » أى مهازيل قد خلت السمانفي بطون المهازيل حتى لم أرمنهن شيئا « واخر يابسات » قد استحصدت فالتوت اليابسات علىالخضر حتى غلبن عليها « يا أيها الملاء » أى الاشراف ، وقيل : جمع السحرة والكهنة وقص رؤياهعليهم « قالوا أضغاث أحلام » أى أباطيل أحلام ، أو تخاليطها ، أى مناماة كاذبة لا يصح تأويلها « وما نحن بتأويل الاحلام » أى التى هذه صفتها « وادكر بعد امة » أى تذكر بعد حين من الدهر وزمان طويل « فارسلون » أى أرسلونى إلى من عنده علم « لعلهم يعلمون » أى تأويلها أومكانك و *
- (1) قال الكلبى : ان رسول الملك جاءه فقال له : قم فان الملك يدعوك وألق ثياب السجنعنك والبس ثيابا جددا ، فأقبل يوسف وتنظف من درن السجن ولبس ثيابه وأتى الملك وهو يومئذابن ثلاثين سنة ، فلما رآه الملك شابا حدث السن قال : يا غلام هذا تأويل رؤياى ولم تعلم السحرةوالكهنة؟ قال : نعم فأقعده قدامه وقص عليه رؤياه ورأى أن يوسف لما خرج من السجن دعا لاهلهوقال : اللهم اعطف عليهم بقلوب الاخيار ولا تعم عنهم الاخبار ، فلذلك تكون أصحاب السجن أعرفالناس في الاخبار في كل بلدة ، وكتب على باب السجن : هذا قبور الاحياء ، وبيت الاحزان ، ومحزنة الاصدقاء وشماتة الاعداء. ↩