( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
فصاح ووضع خده على الارض وقال : أنت يارب ، قال : ويقول لك : من أخرجك منالجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة؟ قال : فصاح ووضع خده على الارض ثم قال : أنت يارب ، قال : فإن ربك قد جعل لك عقوبة في اسغاثتك [1] بغيره فالبث [2] فيالسجن بضع سنين ، قال : فلما انقضت المدة وأذن الله له في دعاء الفرج وضع خده علىالارض ثم قال : « اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بوجهآبائي الصالحين : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب » ففرج الله عنه ، قلت : جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال : ادع بمثله : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقتوجهي عندك فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد 9 وعلي وفاطمة والحسنوالحسين والائمة :. [3]
شى : عنم العقرقوفي مثله. [4]
بيان : قال الطبرسي قدس الله روحه بعد نقل أمثال هذه الرواية : والقول في ذلكأن الاستعانة بالعباد في دفع المضار والتخلص من المكاره جائز غير منكر ولا قبيح ، بل ربمايجب ، وكان نبينا يستعين فيما ينوبه بالمهاجرين والانصار وغيرهم ، ولو كان قبيحا لميفعله ، فلو صحت هذه الروايات فإنما عوتب 7 على ترك عادته الجميلة في الصبر والتوكل على الله سبحانه في كل اموره دون غيره وقتا ما وابتلاء وتشديدا ، وإنما كانيكون قبيحا لو ترك التوكل على الله سبحانه واقتصر على غيره ، وفي هذا ترغيب في الاعتصامبالله والاستعانة به دون غيره في الشدائد وإن جاز أيضا أن يستعان بغيره انتهى. [5]
أقول : ما ذكره ; من كون هذه الاستعانة جائزة غير محرمة لا ريب فيه ؛وأما مقايستها باستعانة الرسول (ص) بالمهاجرين والانصار فقياس مع الفارق إذ ما كانبأمر الله لابتلاء الخلق وتكليفهم ليس من هذا الباب.