مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 231 / 393
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص231

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

فصاح ووضع خده على الارض وقال : أنت يارب ، قال : ويقول لك : من أخرجك منالجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة؟ قال : فصاح ووضع خده على الارض ثم قال : أنت يارب ، قال : فإن ربك قد جعل لك عقوبة في اسغاثتك [1] بغيره فالبث [2] فيالسجن بضع سنين ، قال : فلما انقضت المدة وأذن الله له في دعاء الفرج وضع خده علىالارض ثم قال : « اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بوجهآبائي الصالحين : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب » ففرج الله عنه ، قلت : جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال : ادع بمثله : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقتوجهي عندك فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد 9 وعلي وفاطمة والحسنوالحسين والائمة :. [3]

شى : عنم العقرقوفي مثله. [4]

بيان : قال الطبرسي قدس الله روحه بعد نقل أمثال هذه الرواية : والقول في ذلكأن الاستعانة بالعباد في دفع المضار والتخلص من المكاره جائز غير منكر ولا قبيح ، بل ربمايجب ، وكان نبينا يستعين فيما ينوبه بالمهاجرين والانصار وغيرهم ، ولو كان قبيحا لميفعله ، فلو صحت هذه الروايات فإنما عوتب 7 على ترك عادته الجميلة في الصبر والتوكل على الله سبحانه في كل اموره دون غيره وقتا ما وابتلاء وتشديدا ، وإنما كانيكون قبيحا لو ترك التوكل على الله سبحانه واقتصر على غيره ، وفي هذا ترغيب في الاعتصامبالله والاستعانة به دون غيره في الشدائد وإن جاز أيضا أن يستعان بغيره انتهى. [5]

أقول : ما ذكره ; من كون هذه الاستعانة جائزة غير محرمة لا ريب فيه ؛وأما مقايستها باستعانة الرسول (ص) بالمهاجرين والانصار فقياس مع الفارق إذ ما كانبأمر الله لابتلاء الخلق وتكليفهم ليس من هذا الباب.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : في استعانتك. ↩
  2. (2) في نسخة : فلبث. ↩
  3. (3) تفسير القمى : 321 322. م ↩
  4. (4) مخطوط. م ↩
  5. (5) مجمع البيان 5 : 235. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.