( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
آخر المعنى : لو كان مما اريد لكان إرادتي له أشد. وقيل : إن معناه : توطيني النفس علىالسجن أحب إلي من توطيني النفس على الزنا.
ثم قال : فإن قيل : ما معنى سؤال يوسف اللطف من الله وهو عالم بأن الله يعلمهلا محاله؟ فالجواب : إنه يجوز أن تتعلق المصلحة بالالطاف عند الدعاء المجدد. ومتىقيل : كيف علم أنه لولا اللطف لركب الفاحشة وإذا وجد اللطف امتنع؟ قلنا : لما وجدفي نفسه من الشهوة وعلم أنه لولا لطف الله ارتكب القبيح ، وعلم أن الله يعصم أنبياءه بالالطافوأن من لا يكون له لطف لا يبعثه الله نبيا. [1]
4 ـ فس : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « ثم بدا لهم منبعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين » فالآيات : شهادة الصبي ، والقميص المخرق مندبر ، واستباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب ، فلما عصاها لم تزل مولعةلزوجها حتى حبسه « ودخل معه السجن فتيان » يقول : عبدان للملك : [2] أحدهما خبازهوالآخر صاحب الشراب ، والذي كذب ولم ير المنام هو الخباز. [3]
ايضاح : قال الطبرسي ; : كان يوسف 7 لما دخل السجن قال لاهله : إني اعبر الرؤيا ، فقال أحد العبدين لصاحبه : هلم فلنجربه ، فسألاه من غير أن يكونرأيا شيئا ، عن ابن مسعود ; وقيل : بل رأيا على صحة وحقيقة ولكنهما كذبا في الانكارعن مجاهد والجبائي ; وقيل : إن المصلوب منهما كان كاذبا والآخر صادقا ، عن أبي مجاز [4]ورواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عنهم (ع) والمعنى : قال أحدهما وهو الساقي : رأيتأصل حبلة [5] عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وعصرتها في كأس الملك فسقيته إياها
- (1) مجمع البيان 5 : 231. م ↩
- (2) أى للملك الاكبر واسمه الوليدبن ريان ، فنمى اليه أن صاحب الطعام يريد أن يسمه ، والاخر ساعده عليه ، كذا قيل : منه ;. ↩
- (3) تفسير القمى : 320 321. م ↩
- (4) هكذا في النسخ : والصحيح كما في المصدر : أبى مجلز ، وهو كمنبر كنية لا حق بن حميدالبصرى التابعى. ↩
- (5) واحدة الحبل : شجر العنب أو قضبانه. ↩