مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 226 / 393
22px
عدد الكلمات: 449 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص226

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

فبادرت امرأة العزيز فقالت للعزيز : « ماجزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم » فقال يوسف للعزيز : « هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها » [1] فألهم الله يوسف أن قالللملك : سل هذا الصبي في المهد فإنه يشهد أنها راودتني عن نفسي ، فقال العزيز للصبيفأنطق الله الصبي في المهد ليوسف حتى قال : « إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو منمن الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين » فلما رأى العزيزقميص يوسف قد تخرق من دبر قال لامرأته : « إنه من كيد كن إن كيد كن عظيم » ثم قال ليوسف : « أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين » وشاع الخبر

وقال عكرمة : هو كل مايجز بسكين لانه يؤكل في الغالب على متكاء ، وقيل : انه كان طعام وشراب على عمومه.

وروى عن ابن عباس وغيره « متكأ » خفيفة ساكنة التاء ، وقالوا : المتك : الاترج.

أقول : لعل على بن ابراهيم هكذا رواه فلذا فسره بذلك ، أو فسره بمطلق الطعام ، ولما كان الواقع ذلك فسره به « فلما رأينه أكبرنه » أعظمنه وتحيرن في جماله « وقطعنأيديهن » بتلك السكاكين على جهة الخطاء بدل قطع الفواكه ، فما أحسسن الا بالدم ، لم يجدن ألمالقطع لاشتغال الموبهن بيوسف ، والمعنى : جرحن أيديهن ; وقيل : أبنتها « وقلن حاش لله » أى صاريوسف في حشا ، أى في ناحية مما قذف به لخوفه لله ومراقبة أمره ، أو تنزيها له عما رمته بهامرأة العزيز ، أو تنزيها لله من صفات العجز وتعجبا من قدرته على خلق مثله « ما هذا بشرا ان هذاالا ملك كريم » أى هذا الجمال غير معهود من البشر بل ملك كريم لحسنه ولطافته أو لجمعه بينالحسن الرائق والكمال الفائق والعصمة البالغة ، وروى عن النبى 9 أنه قال : رأيت ليلة المعراج يوسف في السماء الثانية وصورته صورة القمر ليلة البدر « ثم بدالهم » انما لميقل « لهن » لانه أراد به الملك او زليخا بأعوانها فغلب المذكر. منه رفع الله درجاته.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قوله تعالى : « وشهد شاهد » قال ابن عباس وابن جبير : انه كان صبى في المهد ، قيل : وكان الصبى ابن اخت زليخا وهو ابن ثلاثة أشهر ، وقيل : شهد رجل حكيم من أهلها « وقالنسوة » قيل : هن أربع نسوة ، امرأة ساقى الملك ، وامرأة الخباز ، وامرأة صاحب الدواب ، وامرأةصاحب السجن ، وزاد مقاتل امرأة الحاجب « بمكرهن » سماه مكرالان قصدهن كان ان تريهن يوسف ؛لانها استكتمهن ذلك فأظهرته « وأعتدت لهن متكأ » أى وسائد تتكين عليها ، وقيل : أراد بهالطعام لان من دعى إلى طعام يعد له المتكا وقيل : الطعام الزماورد. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.