مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 225 / 393
22px
عدد الكلمات: 410 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص225

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

« على ماتصفون » ثم قال يعقوب : ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف وأشفقه علىقميصه حيث أكل يوسف ولم يمزق قميصه؟! قال : فحملوا يوسف إلى مصر وباعوه من عزيزمصر ، [1] فقال العزيز « لامرأته أكرمي مثوبه » أي مكانه « عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » ولم يكن له ولد فأكرموه وربوه ، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز ، وكانت لا تنظرإلى يوسف امرأة إلا هوته ، ولا رجل إلا أحبه ، وكان وجهه مثل القمر ليلة البدر ، فراودتهامرأة العزيز وهو قوله : « وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيتلك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون » فما زالت تخدعه حتى كانكما قال الله تعالى : « ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه » فقامت امرأة العزيزوغلقت الابواب فلما هما [2] رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على إصبعه يقول : يايوسف أنت في السماء مكتوب في النبيين ، وتريد أن تكتب في الارض من الزناة؟! فعلمأنه قد أخطأ وتعدى.

وحدثني أبي ، عن بعض رجاله رفعه قال : قال أبوعبدالله : لما همت به وهم بهاقامت إلى صنم في بيتها فألقت عليه ملاءة لها ، فقال له يوسف : ماتعملين؟ فقالت : القيعلى هذا الصنم ثوبا لايرانا فإني أستحيي منه ، فقال يوسف : أنت تستحيين من صنم لا يسمعولا يبصر ولا أستحيي أنا من ربي؟! فوثب وعدا وعدت من خلفه وأدركهما العزيز علىهذه الحالة وهو قول الله : « واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب »

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الطبرسى في قوله تعالى : « وقال الذى اشتراه من مصر » : أى من أهل مصر وكانالمشترى خازن فرعون مصر وخليفته ، واسمه قطفير ، وقيل : اطفير ، وكان يلقب بالعزيز ، وباعهمالك بن زعر منه بأربعين دينارا وزوج نعل وثوبين أبيضين ، عن ابن عباس ; وقيل : تزايدوا حتىبلغ وزنه ورقا ومسكا وحريرا ، واسم امرأة العزيز راعيل ولقبها زليخا ، والملك كان إلريان بنالوليد : وقيل : لم يمت حتى آمن بيوسف ، وملك بعده قابوس من مصعب ، فدعاه يوسف إلى الاسلامفأبى ، وقال ابن عباس : العزيز ملك مصر « وراودته » أى طلبت منه أن يواقعها « وغلقت الابواب » قالوا : كانت سبعة « وقالت هيت لك » أى أقبل وبادر « انه ربي » الضمير عائد إلى زوجها فالرببمعنى السيد انه كان مالكه ظاهرا أو إلى الرب تعالى. منه طاب ثراه. ↩
  2. (2) في المصدر : فلماهم. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.