( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
ووجه آخر : وهو أن الله لا يمتنع أن يكون أمره بكتمان أمره والصبر على مشقةالعبودية امتحانا وتشديدا في التكليف ، كما امتحن أبويه إبراهيم وإسحاق أحدهما بنمرودوالآخر بالذبح.
ووجه آخر : « وهو أنه يجوز أن يكون 7 قد خبرهم بأنه غير عبد وأنكر عليهممافعلوه من استرقاقه إلا أنهم لم يسمعوا منه ولا أصغوا إلى قوله وإن لم ينقل ذلك ، فليسكل ما جرى في تلك الازمان قد اتصل بنا ».
ووجه آخر : وهو أن قوما قالوا : إنه خاف القتل فكتم أمر نبوته وصبر علىالعبودية ، وهذا جواب فاسد لان النبي لا يجوز أن يكتم ما ارسل به خوفا من القتللانه يعلم أن الله تعالى لم يبعثه للاداء إلا وهو عاصم له من القتل حتى يقع الاداء ويسمعالدعوة ، وإلا كان نقضا للغرض. انتهى كلامه رحمة الله عليه. [1]
3 ـ فس : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله : « وجاءوا على قميصهبدم كذب » قال : إنهم ذبحوا جديا على قميصه ; وقال علي بن إبراهيم : ورجع إخوتهوقالوا : نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم فنقول لابينا : إن الذئب أكله ، فلما فعلوا ذلكقال لهم لاوي : ياقوم ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليلالله؟ أفتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ [2] فقالوا : وما الحيلة؟ قال : نقوم ونغتسلونصلي جماعة ونتضرع إلى الله تبارك وتعالى أن يكتم ذلك عن أبينا فإنه جواد كريمفقاموا واغتسلوا وكان في سنة إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغواأحد عشر رجلا فيكون واحد منهم إمام عشرة يصلون خلقه ، [3] فقالوا : كيف نصنع وليس لنا إمام؟ فقال لاوي : نجعل الله إمامنا ، فصلوا وبكوا وتضرعوا وقالوا : يا رب اكتمعلينا هذا ، ثم جاؤوا إلى أبيهم عشاء يبكون ومعهم القميص قد لطخوه بالدم « فقالوا ياأبانا إنا ذهبنا نستبق » أي نعدو [4] وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب إلى قوله :