( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
بيان : المشهور بين الاصحاب في كلب الغنم عشرين ، (1) وفي كلب الصيد أربعين ، أوالقيمة فيهما ، وسيأتي في كتاب الديات. وقال الطبرسي ; : قيل : كانت الدراهم عشريندرهما ، عن ابن مسعود وابن عباس والسدي ، وهو المروي عن علي بن الحسين 8 ، قالوا : وكانوا عشرة فاقتسموها درهمين درهمين ; وقيل : كانت اثنين وعشرين درهما ، عنمجاهد ; وقيل : كانت أربعين درهما ، عن عكرمة ; وقيل : ثمانية عشر درهما ، عن أبي عبدالله7 ; واختلف فيمن باعه فقيل : إن إخوة يوسف باعوه ، وكان يهودا منتبذا (2) ينظرإلى يوسف ، فلما أخرجوه من البئر أخبر إخوته فأتوا مالكا وباعوه منه ، عن ابن عباس ومجاهدوأكثر المفسرين ; وقيل : باعه الواجدون بمصر ، عن قتادة ; وقيل : إن الذين أخرجوهمن الجب باعوه من السيارة ، عن الاصم ; والاصح الاول ، وذكر أبوحمزة الثمالي فيتفسيره قال : فلم يزل مالك بن زعر وأصحابه يتعرفون من الله الخير في سفرهم ذلك حتىفارقوا يوسف ففقدوا ذلك ، قال : وتحرك قلب مالك ليوسف فأتاه فقال : أخبرني من أنت؟فانتسب له يوسف ولم يكن مالك يعرفه ، فقال : أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بنإبراهيم ، فالتزمه مالك وبكى ، وكان مالك رجلا عاقرا لا يولد له ، فقال ليوسف : لو دعوتربك أن يهب لي ولدا ، فدعا يوسف ربه أن يهب له ولدا ويجعلهم ذكورا ، فولد له اثناعشر بطنا في كل بطن غلامان. (3)
وقال السيد المرتضى ; في كتاب تنزيه الانبياء : فإن قال قائل : كيف صبريوسف 7 على العبودية ولم ينكرها؟ وكيف يجوز على نبي الصبر على أن يستعبدويسترق؟ الجواب ; قيل له : إن يوسف 7 لم يكن في تلك الحال نبيا على ما قاله كثيرمن الناس ، ولما خاف على نفسه القتل جاز أن يصبر على الاسترقاق ، ومن ذهب إلى هذاالوجه يتأول قوله تعالى : « وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون » على أن الوحي لم يكن في تلك الحال ، بل كان في غيرها ، ويصرف ذلك إلى الحال المستقبلةالتي كان فيها نبياً