مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 222 / 393
22px
عدد الكلمات: 406 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص222

( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )

رجلا ليستقي لهم الماء من الجب ، فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو فجروه فنظرواإلى غلام من أحسن الناس وجها فعدوا إلى صاحبهم فقالوا : « يا بشرى هذا غلام » فنخرجهونبيعه ونجعله بضاعة لنا ، فبلغ إخوته فجاؤوا فقالو : هذا عبد لنا أبق ، ثم قالوا ليوسف : لئن لم تقر بالعبودية لنقتلنك ، فقالت السيارة ليوسف : ماتقول؟ قال : أنا عبدهم ، فقالتالسيارة : فتبيعوه (1) منا؟ قالوا : نعم ، فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر « وشروهبثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين » قال : الذي بيع بها يوسف ثمانية عشردرهما ، وكان عندهم كما قال الله : « وكانوا فيه من الزاهدين ».

أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عنالرضا (ع) في قول الله : « وشروه بثمن بخس دراهم معدودة » قال : كانت عشرين درهما ، والبخس : النقص ، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل ، كان قيمته عشرين درهما. (2)

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى مثله. (3)

* تبسم رئيت النور في ضواحكه : واذا تكلم رئيت في كلامه شعاع النور يلتهب عن ثناياه ، ولايستطيع أحد وصفه ، وكان حسنه كضوء النهار عن الليل ، وكان يشبه آدم 7 يوم خلقه اللهوصوره ونفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية « وقال يا بشرى » بشر نفسه ; وقيلهو اسم رجل من اصحابه ناداه « وأسروه بضاعة » أى وأسروا يوسف الذين وجدوه من رفقائهممن التجار مخافة شركتهم ، فقالوا : هذه بضاعة لاهل الماء دفعوه الينا لنبيه لهم ; وقيل : وأسرإخوته يكتمون أنه أخوهم فقالوا : هو عبد لنا قد أبق ، وقالوا بالعبرانية : « لئن قلت : أنا أخوهمقتلناك » فتابعهم على ذلك لئلا يقتلوه ، عن ابن عباس « وشروه بثمن بخس » أى ناقص قليل « دراهممعدودة » أى قليلة ، وذكر العدد عبارة عن القلة ، وقيل إنهم كانوا لا يزنون الدراهم ما دون الاوقيةوهى الاربعون ، ويزنون الاوقية فمازاد عليها « وكانوا فيه من الزاهدين » قيل : يعنى ان الذيناشتروه كانوا غير الراغبين في شرائه لانهم وجدوا عليه علامة الاحرار ; وقيل : يعنى ان الذينباعوه من اخوته كانوا غير راغبين في يوسف ولا في ثمنه ولكنهم باعوه حتى لا يظهر ما فعلوا به ؛وقيل : كانوا من الزاهدين فيه لم يعرفوا موضعه من الله وكرامته منه طاب الله ثراه.

(1) هكذا في النسخ وفى المصدر.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.