( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام )
يخرج إلا بعد ثلاثة أيام ، فمن ثم قال هذا ، فلقنهم العلة وكانوا لا يدرون ; وروي عنالنبي (ص) أنه قال : لا تلقنوا الكذب فتكذبوا ، فإن بني يعقوب لم يعلمو أن الذئبيأكل الانسان حتى لقنهم أبوهم. [1]
وقيل : كنى عنهم بالذئب مساترة عنهم ; وقال الحسن : جعل يوسف في الجب وهوابن سبع عشرة سنة ، وكان في البلاء إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة ، ولبث بعد الاجتماعثلاثا وعشرين سنة ، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة ; [2] وقيل : كان له يوم القي فيالجب عشر سنين ; وقيل : اثنا عشر ; وقيل : سبع ; وقيل : تسع ، وجمع بينه وبين أبيه وهوابن أربعين سنة. [3]
2 ـ فس : قال علي بن إبراهيم : فقال لاوي : ألقوه في هذا الجب يلتقطه بعضالسيارة إن كنتم فاعلين ، فأدنوه من رأس الجب فقالوا له : انزع قميصك ، فبكى فقال : يا إخوتي تجردوني؟! فسل واحد منهم عليه السكين فقال : لئن لم تنزعه لاقتلنك ، فنزعه [4] فدلوه في اليم [5] وتنحوا عنه ، فقال يوسف في الجب : « يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ارحم ضعفي وقلة حيلتي وصغري » فنزلت سيارة [6] من أهل مصر فبعثوا
- (1) رواه الثعلبى في العرائس باسناده عن ابن عمر. ↩
- (2) في اليعقوبى : مائة واربعون سنة. ↩
- (3) مجمع البيان 5 : 209 213 و 216. م ↩
- (4) في نسخة : فنزعوه. ↩
- (5) هكذا في المصدر ونسخ من الكتاب ، وفى نسخة : في الجب. ↩
- (6) قال الطبرسى ره : في قوله تعالى : « وجاءت سيارة » أى جماعة مارة ، قالوا : وإنماجاءت من قبل مدين يريدون مصر فاخطؤوا الطريق فانطلقوا يهيمون حتى نزلوا قريبا من الجب وكان الجبفي قفرة بعيدة من العمران وإنما هو للرعاة والمجتازة ، وكان ماؤه ملحا فعذب ، وقيل : كان الجببظهر الطريق « فأرسلوا واردهم » أى بعثوا من يطلب لهم الماء ، قالوا : فكان رجلا يقال لهمالك بن زعر « فادلى دلوه » أى أرسل دلوه في البئر ليستقى ، فتعلق يوسف بالحبل ، فلما خرج إذاهو بغلام أحسن ما يكون من الغلمان ، قال النبى 9 : « اعطى يوسف شطر الحسنوالنصف الاخر لسائر الناس » وقال كعب : كان يوسف حسن الوجه ، جعد الشعر ، ضخم العين ، مستوى الخلق ، أبيض اللون ، غليط الساقين والعضدين ، خميص البطن ، صغير السرة ، وكان إذا ↩