( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
في عشرة فراسخ ، تكسيرها مائة فرسخ ، ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتيذراع [1] في مائتي ذراع ، وعلى باب هذين الحصنين صخرتان ، وبين الحصنين عين ماء عذب ، وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السد : من قدور الحديد ، ومغارف من حديد مثلقدر الصابون ، [2] وهناك بعض اللبن من الحديد قد التصق بعضه ببعض من الصدأ [3]واللبنة ذراع ونصف في طول شبر ، [4] وسألنا هل رأوا هناك أحدا من يأجوج ومأجوج؟فذكروا أنهم رأوا عدة منهم فوق الشرف ، فهبت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبهم ، وكانمقدار الرجل في رأي العين شبرا ونصفا.
قال : فلما انصرفنا أخذتنا الادلاء [5] على نواحي خراسان فعدلنا إليها فوقعنا إلىالقرب من سمرقند على سبع فراسخ ، وكان أصحاب الحصن قد زو دونا الطعام ثم سرنا إلى عبداللهابن طاهر فوصلنا بمائة ألف درهم ، ووصل كل رجل كان معي خمسمائة درهم ، وأجرى [6]على كل فارس خمسة دراهم وعلى كل راجل ثلاثة دراهم كل يوم حتى صرنا إلى الري ، ورجعنا إلى سر من أرى بعد ثمانية وعشرين شهرا. [7]
- (1) في المصدر : ومع الباب حصنان طول كل واحدة منهما مائتا ذراع. ↩
- (2) المصدر خال عن قوله : مثل قدر الصابون. ↩
- (3) الصدأ : مادة لونها يأخذ من الحمرة والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب رطوبةالهواء ، يقال : بالفارسية لها : زنك. ↩
- (4) في المصدر : في عرض شبر. ↩
- (5) في المصدر : أخذ بنا الادلاء. ↩
- (6) أجرى عليه الرزق : أفاضه وعينه. ↩
- (7) العرائس 229 230. م ↩