( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
أقول : سيأتي بيان أحوالهم في كتاب الغيبة إن شاء الله تعالى. ثم اعلم أنا إنما أوردنا قصة ذي القرنين بعد قصص إبراهيم 7 تبعا للصدوق ; ، ولمامر من أنهكان في زمنه 7 ، وذهب بعض المؤرخين إلى أنه كان متقدما على إبراهيم (ع).
غريبة : قال الثعلبي في العرائس : يحكى أن الواثق بالله رأى في المنام كأن السدمفتوح ، فوجه سلاما الترجمان في خمسين رجلا وأعطاه ديته خمسة آلاف دينار ، وأعطىكل رجل من الخمسين ألف درهم ورزق سنة ، وأعطاه مائتي بغل لحمل الزاد والماء ، فتوجه من سر من رأى بكتاب من الواثق إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب ارمينية وكانبتفليس ، وكتب له إسحاق إلى صاحب السرير ملك الاردن ، وكتب له ملك الاردن إلىطلخيذ فيلاذ شاه ملك الخور [1] فأقام عنده حتى وجه خمسين رجلا أدلاء فساروا خمسةوعشرين يوما حتى انتهوا إلى أرض سوداء منتنة الريح ، وكانوا قد حملوا خلا يشمونه منالرائحة الكريهة ، [2] فساروا فيها سبعة وعشرين يوما [3] فمات ههنا قوم.
ثم ساروا في مدن خربة عشرين يوما ، فسألوا عن تلك المدن فقالوا : إنها قد ظهرتيأجوج ومأجوج فخربوها ، ثم ساروا إلى حصون با لقرب من الجبل يتكلمون بالعربية والفارسية يقرؤون القرآن لهم كتاتيب [4] ومساجد ، فقالوا : من القوم؟ قالوا : رسل أمير المؤمنينفقالوا : من أمير المؤمنين؟ قالوا : بالعراق ، فتعجبوا وقالوا : شيخ أوشاب ، وزعموا أنه لميبلغهم خبره ، ثم ساروا [5] إلى جبل أملس ليس عليه خضرة ، وإذا جبل مقطوع بواد عرضه مائةوخمسون ذراعا ، فإذا عضادتان مبنيتان مقابلتا الجبل من جنبتي الوادي ، كل عضادة خمسةوعشرون ذراعا [6] الظاهر من تحتها عشرة أذرع ، مبنية بلبن من حديد ، مركبه بنحاس
- (1) فيه تصحيف ، والموجود في العرائس : وكتب اسحاق إلى صاحب السرير ، وكتب لهصاحب السرير إلى ملك اللان ، وكتب له ملك اللان إلى الازلى طلجند فبلاد شاه ملك الخزر قلت : قالياقوت في المعجم : اللان آخره نون : بلاد واسعة في طرف ارمينية قرب باب الابواب مجاورون للخزر. ↩
- (2) في العرائس : قد حملوا شيئا يشمونه من الرائحة الذكية. ↩
- (3) في العرائس : تسعة وعشرين يوما. ↩
- (4) في المصدر : مكاتب. وهما جمع المكتب والمكتبة : موضع التعليم. ↩
- (5) في العرائس : فقالوا : من هو أمير المؤمنين؟ قلنا : من أولاد العباس ملك بالعراق ، فتعجبوا منه وقالوا : شيخ أوشاب؟ وزعموا انهم لم يبلغهم خبره ، ثم فارقوهم وساروا. ↩
- (6) في المصدر : عضادتاه مبنيتان مقابلتا الجبل ، عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا. ↩