( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
أو غاصوا في الماء فيكون عند طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش ، وعند غروبهايشتغلون بتحصيل مهمات المعاش ، وحالهم بالضد من أحوال سائر الخلق.
والقول الثاني : إن معناه : لا ثياب لهم ، ويكونون كسائر الحيوانات عراة أبدا ، وفي كتب الهيئة إن حال أكثر أهل الزنج كذلك ، وحال كل من سكن البلاد القريبةمن خط الاستواء كذلك ، وذكر في بعض كتب التفسير أن بعضهم قال : سافرت حتىجاوزت الصين ، فسألت عن هؤلاء القوم فقيل : بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة ، فبلغتهم وإذا أحدهم يفرش إحدى اذنيه ويلبس الاخرى ، فلما قرب طلوع الشمس سمعتصوتا كهيئة الصلصلة فغشي علي ، ثم أفقت فلما طلعت الشمس إذا هي فوق الماء كهيئةالزيت فأدخلوني سربالهم ، فلما ارتفع النهار جعلوا يصطادون السمك ويطرحون فيالشمس فينضج. [1]
33 ـ شى : عن جابر ، عن أبي عبدالله 7 قال : « اجعل بيننا وبينهم سدا * فمااسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا » قال : هو السد التقية. [2]
34 ـ شى : عن المفضل قال : سألت الصادق (ع) عن قوله : « أجعل بينكم وبينهم ردما » قال : التقية « فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا » قال : ما استطاعوا له نقباإذا عمل بالتقية ، لم يقدروا في ذلك على حيلة وهو الحصن الحصين ، وصار بينك وبين أعداءالله سدا لا يستطيعون له نقبا ، قال : وسألته عن قوله : « فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء » قال : رفع التقية عند قيام القائم فينتقم من أعداء الله. [3]
بيان : كأن هذا كلام على سبيل التمثيل والتشبيه ، أى جعل الله التقية لكم سدالرفع ضرر المخالفين عنكم إلى قيام القائم 7 ورفع التقية ، كما أن ذا القرنين وضعالسد لرفع فتنة يأجوج ومأجوج إلى أن يأذن الله لرفعها.
تكملة : قال الرازي : اختلف الناس في أن ذا القرنين من هو ، وذكروااقوالا :
- (1) مفاتيح الغيب 5 : 755. م (2 ـ 3) مخطوط. م ↩