( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
ولكنه ظفر به بعدمارجع فقد زهد. (1)
30 ـ جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال : إنذا القرنين عمل صندوقا من قوارير ثم حمل في مسيره ماشاء الله ، ثم ركب البحر فلما انتهىإلى موضع منه قال لاصحابه : دلوني ، فإذا حركت الحبل فأخرجوني ، فإن لم أحرك الحبلفأرسلوني إلى آخره ، فأرسلوه في البحر وأرسلوا الحبل مسيرة أربعين يوما ، فإذا ضاربيضرب حيث الصندوق ويقول يا ذاالقرنين أين تريد؟ قال : اريد أن أنظر إلى ملك ربيفي البحر كما رأيته في البر ، فقال : يا ذا القرنين إن هذا الموضع الذي انت فيه مر فيهنوح زمان الطوفان فسقط منه قدوم فهو يهوي في قعر البحر إلى الساعة لم يبلغ قعره ، فلماسمع ذو القرنين ذلك حرك الحبل وخرج. (2)
بيان : قال الفيروز آبادي : الخشخشة : صوت السلاح ، وكل شئ يابس إذا حلبعضه ببعض ، والدخول في الشئ. انتهى.
وقوله 7 : « فركة » أي كانت لينة بحيث كان يمكن فركها باليد.
31 ـ شى : عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال : قال أمير المؤمنين 7 : تغربالشمس في عين حامية في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب ـ يعني جابلقا ـ. (3)
بيان : قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبوبكر « حامية » أي حارة ، وقرأ الباقون « حمئة » أى ذات حمئة وطين أسود ، واولت بأن المراد أنه بلغ ساحل البحر المحيطفرآها كذلك ، إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء ، ولذا قال تعالى : « وجدها تغرب » ولم يقل : كانت تغرب.
32 ـ شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 في قول الله : « لم نجعل لهم مندونها سترا » كذلك قال : لم يعلموا صنعة البيوت. (4)
ايضاح : قال الرازي : فيه قولان : الاول : إنه شاطئ بحر لا جبل ولا شئ يمنعمن وقوع شعاع الشمس عليهم ، فلهذا إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب واغلة (5) في الارض
(1 ـ 4) مخطوط. م
(5) أسراب جمع السرب : الحفير تحت الارض. والواغلة : الملجأ.