( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
في البلاد ومكن له فيها حتى ملك ما بين المشرق والمغرب ، [1] وكان له خليل من الملائكةيقال له : رقائيل [2] ينزل إليه فيحدثه ويناجيه ، فبينا هو ذات يوم عنده إذ قال له ذوالقرنين : يا رقائيل كيف عبادة أهل السماء؟ وأين هي من عبادة أهل الارض؟ قال رقائيل : يا ذاالقرنينوما عبادة أهل الارض ، [3] فقال : أما عبادة أهل السماء ما في السماوات موضع قدم إلاوعليه ملك قائم لا يقعد أبدا ، أوراكع لا يسجد أبدا ، أو ساجد لا يرفع رأسه أبدا ، فبكى [4]ذو القرنين بكاء شديدا فقال : يارقائيل إني احب أن أعيش حتى أبلغ من عبادة ربي وحق طاعته ما هو أهله ، قال رقائيل : يا ذا القرنين إن لله في الارض عينا [5] تدعى عين الحياةفيها عزيمة من الله ، إنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت ، [6]فإن ظفرت بها تعش ما شئت ، قال : وأين ذلك العين؟ وهل تعرفها؟ قال : لا غير أنا نتحدث [7]في السماء أن لله في الارض ظلمة لم يطأهاإنس ولا جان ، [8] فقال ذو القرنين : وأين تلكالظلمة؟ قال رقائيل : ما أدري ، ثم صعد رقائيل فدخل ذا القرنين حزن طويل من قولرقائيل ومما أخبره عن العين والظلمة ولم يخبره بعلم ينتفع به منهما ، فجمع ذو القرنين فقهاء
- (1) قد أخرجه الثعلبى في العرائس ص 205 ط مصر من هنا فقال : روى عن على بن ابى طالبكرم الله وجهه انه قال : كان ذو القرنين قد ملك ما بين المشرق والمغرب اه. وفيه اختلافات نشيرإلى بعضها بعد ذلك. ↩
- (2) في نسخة : رفائيل وكذا في المواضع التى تأتى بعذ ذلك. وفى العرائس : روفائيل. ↩
- (3) في العرائس : وكان له خليل من الملائكة اسمه روفائيل ، يأتيه ويزوره ، فبينما هما ذاتيوم يتحدثان إذ قال له ذو القرنين : ياروفائيل حدثنى عن عبادتكم في السماء ، فبكى وقال : ياذا القرنينوما عبادتكم عند عبادتنا؟ ان في السماء من الملائكة اه. ↩
- (4) في العرائس : ان في السماء من الملاكئة من هو قائم لا يجلس أبد ، ومن هو ساجد لا يرفعرأسه أبدا ، ومن هو راكع لا يستوى قائما أبدا ، يقولون : « سبحان القدوس الملك القدوس ربالملائكة والروح ، ربنا ماعبدناك حق عبادتك » فبكى ذو القرنين. منه 1. ↩
- (5) في العرائس : قال روفائيل : او تحب ذلك يا ذا القرنين؟ قال : نعم ، قال روفائيل : فانلله عينا في الارض تسمى اه. ↩
- (6) في نسخة : لم يمت أبدا. وفى اخرى : حتى يكون هو يسأل. وفى ثالثة : هو بالذى يسأل. ↩
- (7) في نسخة : نحدث. ↩
- (8) وفى العرائس زاد : فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة. ↩