( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
سمكك؟ قال : فأخبره الخضر ، فقال له : فصنعت ماذا؟ قال : سقطت عليها فجعلت أغوصفأطلبها فلم أجدها ، فقال : فشربت من الماء؟ (1) قال : نعم ، قال : فطلب ذوالقرنين العينفلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها. (2)
28 ـ شى : عن حارث بن حبيب قال : أتى رجل عليا (ع) فقال له : يا أمير المؤمنينأخبرني عن ذي القرنين ، فقال له : سخر له السحاب ، وقربت له الاسباب ، وبسط له فيالنور ، فقال له الرجل : كيف بسطله في النور؟ فقال علي (ع) : كان يبصر بالليل كما يبصربالنهار ، ثم قال علي 7 للرجل : أزيدك فيه؟ فسكت. (3)
29 ـ شى : عن الاصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين 7 قال سئل عن ذي القرنينقال : كان عبدا صالحا واسمه عياش اختاره الله وابتعثه إلى قرن من القرون الاولى في ناحيةالمغرب وذلك بعد طوفان نوح ، فضربوه على قرن رأسه الايمن فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائةعام ، ثم بعثه إلى قرن من القرون الاولى في ناحية المشرق ، فكذبوه فضربوه ضربة علىقرنه الايسر فمات منها ، ثم أحياه الله بعد مائة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسهقرنين في موضع الضربتين أجوفين ، وجعل عز ملكه وآية نبوته في قرنيه ، ثم رفعه الله إلىالسماء الدنيا فكشط له عن الارض كلها جبالها وسهولها وفجاجها حتى أبصر ما بين المشرقوالمغرب ، وآتاه الله من كل شئ علما يعرف به الحق والباطل ، وأيده في قرنيه بكسفمن السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ، ثم أهبط إلى الارض وأوحى إليه : أن سر في ناحية غربالارض وشرقها فقد طويت لك البلاد وذللت لك العباد فأرهبتهم منك ، فسار ذو القرنين إلىناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأرفيها كما يزأر الاسد المغضب ، فيبعث من قرنيه ظلماتورعد وبرق وصواعق تهلك من ناواه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهلالمشرق والمغرب ، قال : وذلك قول الله : « إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا » فسار « حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة » إلى قوله : « أما من ظلم » ولم يؤمن بربه « فسوف نعذبه » في الدنيا بعذاب الدنيا « ثم يرد إلى ربه » في مرجعه « فيعذ به