( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
يقول : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجة على عباده ، فدعا قومه إلى الله عزوجلوأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا حتى قيل : مات أوهلك ، بأي وادسلك؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر ، ألا وفيكم من هو على سنتهوإن الله عزوجل مكن له في الارض وآتاه من كل شئ سببا ، وبلغ المشرق والمغرب ، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي ، ويبلغه شرق الارض وغربها حتىلايبقى سهل ولا موضع من سهل ولا جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه ، ويظهر الله له كنوزالارض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، يملؤ الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. [1]
20 ـ ص : بالاسناد عن الصدوق بإسناده إلى محمد بن اورمة ، عن محمد بن خالد ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر 7 قال : حج ذو القرنين في ستمائة ألف فارس ، فلما دخلالحرم شيعه [2] بعض أصحابه إلى البيت فلما انصرف فقال : رأيت رجلا ما رأيت رجلاأكثر نورا ووجها منه قالوا : ذاك إبراهيم خليل الرحمن 7 قال : اسرجوا فتسرجوا [3]ستمائة ألف دابة في مقدار ما يسرج دابة واحدة ، قال : ثم قال ذو القرنين : لا بل نمشيإلى خليل الرحمن ، فمشى ومشى معه وأصحابه حتى التقيا ، قال إبراهيم 7 : بم قطعتالدهر ، قال : بإحدي عشرة كلمة : سبحان من هو باق لا يفنى * سبحان من هو عالم لاينسى * سبحان من هو حافظ لايسقط * سبحان من هو بصير لا؟ رتاب * سبحان من هوقيوم لا ينام * سبحان من هو ملك لا يرام * [4] سبحان من هو عزيز لا يضام * [5]سبحان من هو محتجب لايرى * سبحان من هو واسع لا يتكلف * سبحان من هو قائم لا يلهو*سبحان من هو دائم لا يسهو. [6]