مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 192 / 393
22px
عدد الكلمات: 375 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص192

( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )

عالم ، فانطلق ذو القرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى ، فوقف عليهبجنوده فقال : أخبرني أيها الشيخ لاي شئ تقلب هذه الجماجم؟ قال : لاعرف الشريفمن الوضيع فما عرفت وإني لاقلبها عشرين سنة. [1]

فانطلق ذو القرنين وتركه وقال : ما أراك عنيت بهذا أحدا غيري ، فبينا هو يسير إذوقع إلى الامة العالمة الذين منهم قوم موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، فوجدامة مقسطة [2] عادلة يقسمون بالسويه ، ويحكمون بالعدل ، ويتواسون ويتراحمون ، حالهم واحدة ، وكلمتهم واحدة ، وقلوبهم مؤتلفة ، وطريقتهم مستقيمة ، وسيرتهم جميلة ، وقبورموتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم ، وليس لبيوتهم أبواب ، وليس عليهم امراء ، وليس بينهمقضاة وليس فيهم أغنياء ولا ملوك ولا أشراف ولا يتفاوتون ولا يتفاضلون ، ولا يختلفون ولايتنازعون ، ولا يستبون ولا يقتتلون ، ولا تصيبهم الآفات ، فلما رأى ذلك من أمرهم ملا منهمعجبا ، فقال لهم : أيها القوم أخبروني خبركم ، فإني قددرت في الارض شرقها وغربها وبرهاوبحرها وسهلها وجبلها ونورها وظلمتها فلم أرمثلكم ، فأخبروني ما بال قبور كم على أبوابأفنيتكم؟ قالوا : فعلنا ذلك عمدا لئلا ننسى الموت ولا يخرج ذكره من قلوبنا ، قال : فما بالبيوتكم ليس عليها أبواب؟ قالوا : ليس فينا لص ولا خائن وليس فينا إلا أمين ، قال : فما بالكمليس عليكم امراء؟ قالوا : إنا لا نتظالم ، قال : فما بالكم ليس عليكم حكام؟ قالوا : إنا لانختصم ، قال : فما بالكم ليس فيكم ملوك؟ قالوا : لانا لانتكاثر ، قال : فما بالكم ليس فيكمأشراف؟ قالوا : لانا لا نتنافس ، قال : فما بالكم لا تتفاضلون ولا تتفاوتون؟ [3] قالوا : من قبل أنا متواسون متراحمون ، قال : فما بالكم لا تنازعون ولا تختصمون؟ قالوا : منقبل الفة قلوبنا وصلاح ذات بيننا قال : فما بالكم لا تستبون ولا تقتتلون؟ قالوا من قبل أناغلبنا طبائعنا بالعزم ، وسننا أنفسنا بالحلم ، قال : فما بالكم كلمتكم واحدة وطريقتكممستقيمة؟ قالوا : من قبل أنا لا نتكاذب ولا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضا ، قال : فأخبرونيلم ليس فيكم؟ قير ولا مسكين قالوا : من قبل أنا نقسم بالسوية ، قال : فما بالكم ليس

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : منذ عشرين سنة. م ↩
  2. (2) أى عادلة. ↩
  3. (3) في المصدر : ولا تتناوبون. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.