مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 190 / 393
22px
عدد الكلمات: 351 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص190

( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )

ولايلتفتوا فلما أحست تلك ألامم بهم وسمعوا همهمتهم استغاثوا بذى القرنين وذوالقرنينيومئذ نازل في ناحيتهم واجتمعوا إليه فقالوا : يا ذاالقرنين إنه قد بلغنا ما أتاك الله من الملكوالسلطان ، وما ألبسك الله من الهيبة ، وما أيدك به من جنود أهل الارض ومن النور والظلمةوإنا جيران يأجوج ومأجوج وليس بيننا وبينهم سوى هذه الجبال ، وليس لهم إلينا طريقإلا من هذين الصدفين ، لو مالوا علينا أجلونا من بلادنا [1] لكثرتهم حتى لايكون لنافيها قرار ، وهم خلق من خلق الله كثير ، فيهم مشابه من الانس وهم أشباه البهائم ، يأكلونالعشب ويفرسون [2] الدواب والوحوش كما تفترسها السباع ، ويأكلون حشرات الارضكلها من الحيات والعقارب وكل ذي روح مما خلق الله عزوجل ، وليس لله عزوجلخلق ينمونماهم وزيادتهم ولا نشك أنهم يملؤون الارض [3] ويجلون أهلها منها ويفسدون ، ونحن نخشى كل وقت أن يطلع علينا أوائلهم من هذين الجبلين ، وقد أتاك الله من الحيلة والقوةمالم يؤت أحدا من العالمين ، فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا؟ قال : مامكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد ؛قالوا : ومن أين لنا من الحديد والنحاس مايسع هذا العمل الذي تريد أن تعمل؟ قال : إنيسأدلكم على معدن الحديد والنحاس ، فضرب لهم في جبلين حتى فتقهما واستخرج منهمامعدنين من الحديد والنحاس ، قالوا : بأي قوة نقطع الحديد والنحاس؟ فاستخرج لهم معدناآخر من تحت الارض يقال له السامور [4] وهو أشد شئ بياضا ، [5] وليس شئ منهيوضع على شئ إلا ذاب تحته ، فصنع لهم منه أداة يعملون بها ، وبه قطع سليمان بنداود (ع) أساطين بيت المقدس ، وصخورة جاءت به الشياطين من تلك المعادن ، فجمعوا منذلك مااكتفوا به فأوقدوا على الحديد حتى صنعوا منه زبرا مثل الصخور ، فجعل حجارته

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر بعد قوله : الصدفين : ولو ينسلون اجلونا عن بلادنا اه. م ↩
  2. (2) في المصدر : يأكلون من العشب ويفترسون اه. م ↩
  3. (3) في المصدر : وليس مما خلق الله جل جلاله خلق ينمونماهم في العام الواحد فان كانت لهم اه. ↩
  4. (4) السامور : الالماس. ↩
  5. (5) في المصدر : اشد بياضا من الثلج. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.