مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 189 / 393
22px
عدد الكلمات: 355 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص189

( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )

يأكلون معه شيئا غيره ، وهم لا يحصي عددهم إلا الله عزوجل الذي خلقهم ، وإذاأخطأهم التنين قحطوا وأجدبوا وجاعوا وانقطع النسل والولد ، وهم يتسافدون [1]كما تتسافد البهائم على ظهر الطريق وحيث ما التقوا ، فإذا أخطأهم التنين جاعواوساحوا في البلاد فلا يدعون شيئا أتوا عليه إلا أفسدوه وأكلوه ، فهم أشد فسادافيما أتوا عليه من الارض من الجراد والبرد والآفات كلها ، وإذا أقبلوا من أرض إلى أرضجلا أهلها عنها وخلوها ، وليس يغلبون ولا يدفعون حتى لا يجد أحد من خلق الله موضعالقدمه ، ولا يخلو للانسان قدر مجلسه ، ولا يدري أحد من خلق الله كم من أولهم إلىآخرهم ، ولا يستطيع شئ من خلق الله أن ينظر إليهم ، ولا يدنو منهم نجاسة وقذرا وسوءحلية فبهذا غلبوا ، ولهم حس وحنين إذا أقبلوا إلى الارض يسمع حسهم من مسيرة مائةفرسخ لكثرتهم ، كما يسمع حس الريح البعيدة أوحس المطر البعيد ، ولهم همهمة إذاوقعوا في البلاد كهمهمة النحل إلا أنه أشد وأعلى صوتا ، يملا الارض حتى لايكاد أحديسمع من أجل ذلك الهمهمة شيئا ، وإذا أقبلوا إلى الارض حاشوا وحوشها وسباعها حتىلايبقى فيها شئ منها ، وذلك لانهم يملؤون مابين أقطارها ، ولايتخلف وراءهم من ساكنالارض شئ فيه روح إلا اجتلبوه [2] من قبل أنهم أكثر من كل شئ ، وأمرهم عجبمن العجب ، وليس منهم أحد إلا وقد عرف متى يموت ، وذلك من قبل أنه لا يموت منهمذكر حتى يولد له ألف ولد ، ولا يموت منهم أنثى حتى تلد ألف ولد ، فبذلك عرفواآجالهم ، فإذا ولدوا الالف برزوا للموت وتركوا طلب ماكانوا فيه من المعيشة والحياة ، فتلك قصتهم من يوم خلقهم الله تعالى إلى يوم يفنيهم. [3]

ثم إنهم أجفلوا [4] في زمان ذي القرنين يدورون أرضا أرضا من الارضين ، وامةامة من الامم وهم إذا توجهوا الوجه لم يعدلوا عنه أبدا ، ولا ينصرفوا يمينا وشمالا ، [5]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى يجامعون. ↩
  2. (2) في المصدر : الا احتلفوه « اجتلبوه خ ل » اجتلبوه أى جاؤوا به. واختلفوا : أخذه من خلفه.واختلف إلى المكان : تردد. ↩
  3. (3) في نسخة : إلى يوم القيامة يفنيهم. ↩
  4. (4) في المصدر : جعلوا م. ↩
  5. (5) في نسخة : ولا شمالا. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.