مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 186 / 393
22px
عدد الكلمات: 338 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج12 ص186

( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )

على قلبي ، وإني لارجو أن يكون أجري على قدر ذلك وأرجو لكم من الاجر بقدرما رزيتم به من فقد أخيكم ، وأنت توجروا على قدر ما نويتم في أمه ، وأرجو أن يغفر الله ليولكم ويرحمني وإياكم ; فلما رأو احسن عزائها وصبرها انصرفوا عنها وتركوها ، وانطلقذوالقرنين يسير على وجهه حتى أمعن في البلاد [1] يؤم المغرب [2] وجنوده يومئذ المساكين.

فأوحى الله جل جلاله إليه : يا ذاالقرنين أنت حجتي على جميع الخلائق مابينالخافقين [3] من مطلع الشمس إلى مغربها وحجتي عليهم ، وهذا تأويل رؤياك ; فقالذوالقرنين : إلهي إنك ندبتني [4] لامر عظيم لايقدر قدره غيرك ، فأخبرني عن هذه الامةبأية قوم أكاثرهم [5] وبأي عدد أغلبهم؟ وبأية حيلة أكيدهم؟ وبأي صبر أقاسيهم؟ وبأي لسان أكلمهم؟ وكيف لي بأن أعرف لغاتهم؟ وبأي سمع أعي قولهم؟ وبأي بصرأنفذهم؟ [6] وبأية حجة أخاصمهم؟ وبأي قلب أغفل عنهم؟ وبأية حكمة أدبر امورهم؟ وبأي حلم أصابرهم؟ وبأي قسط أعدل فيهم؟ [7] وبأية معرفة أفصل بينهم؟ وبأي علم أتفنأمورهم؟ وبأي عقل احصيهم؟ وبأي جند أقاتلهم؟ فإنه ليس عندي مما ذكرت شئ ، يا رب فقوني عليهم بإنك الرب الرحيم ، لا تكلف نفسا إلا وسعها ، ولا تحملها إلاطاقتها.

فأوحى الله جل جلاله إليه : إني ساطوقك ما حملتك ، وأشرح لك صدرك فتسمعكل شئ ، وأشرح لك فهمك فتفقه كل شئ ، وأطلق لسانك بكل شئ وأحصيلك [8] فلا يفوتك شئ ، وأحفظ عليك فلا يعزب عنك شئ ، وأشد ظهرك فلا يهو لك شئ ،

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أمعن الضب في حجره : غاب في أقصاه. ↩
  2. (2) في المصدر : في المغرب. م ↩
  3. (3) الخافقان : المشرق والمغرب. ↩
  4. (4) ندب فلانا للامر او إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه. ندبه إلى الحرب : وجهه. ↩
  5. (5) في المصدر : بأى قوة اكابرهم. م ↩
  6. (6) في نسخة وفى المصدر : انقذهم. م ↩
  7. (7) في المصدر : بينهم. م ↩
  8. (8) في المصدر : بعد قوله : بكل شئ : وأفتح لك سمعك فتهى كل شئ ، وأكشف لك عنيصرك فتبصر كل شئ ، فأحضر لك اه. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.