( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا » قال : إن ذا القرنين بعثه الله تعالى إلى قومه فضرب علىقرنه الايمن فأماته الله خمسمائة عام ، ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك فضرب على قرنهالايسر فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك فملكه مشارق الارض ومغاربهامن حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب فهو قوله : « حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدهاتغرب في عين حمئة » [1] إلى قوله : « عذابا نكرا » قال : في النار ، فجعل ذو القرنين بينهم بابامن نحاس وحديد وزفت وقطران [2] فحال بينهم وبين الخروج. ثم قال أبوعبدالله 7 : ليس منهم رجل يموت حتى يولد له من صلبه ألف ذكر. ثم قال : هم أكثر خلق خلقوابعد الملائكة.
5 ـ وسئل أمير المؤمنين (ع) عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا؟ فقال : لا نبيا ولا ملكابل عبدا [3] أحب الله فأحبه ، [4] ونصح لله فنصح له ، فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الايمنفغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية فضربوه [5] على قرنه الايسر فغاب عنهمما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الله الثالثة فمكن الله له في الارض وفيكم مثله ـ يعني نفسهفبلغ مغرب الشمس فوجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما [6] « قلنا يا ذا القرنينإما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال » ذو القرنين : « أما من ظلم فسوف نعذبه ثميرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا » إلى قوله : « ثم أتبع سببا » أي دليلا « حتى إذا بلغمطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا » قال : لم يعلموا صنعةثياب « ثم أتبع سببا » أي دليلا « حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادونيفقهون قولا * قالوا يا ذاالقرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لكخرجا على أن تعجعل بيننا وبينهم سدا » فقال ذو القرنين : « ما مكني فيه ربي خيرفأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد » فأمرهم أن يأتوه بالحديد