( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
لا نتوكل على غير الله عزوجل ، ولا نستمطر بالانواء [1] والنجوم ، قال : فحدثونيأيها القوم هكذا وجدتم آباءكم يفعلون؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ، ويواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهمويصلون أرحامهم ، ويؤدون أمانتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله لهم بذلك أمرهم.فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ، وكان له خمسمائة عام. [2]
3 ـ ل : الطالقاني ، عن عبدالعزيز بن يحيى البصري ، عن محمد بن عطية ، عنعبدالله بن عمرو بن سعيد البصري ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان ـ وكانقارئا للكتب ـ قال : قرأت في بعض كتب الله عزوجل : إن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلقعلى وجهه ، فبينا هو يسير وجنوده إذ مر برجل عالم ، فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئينمنذ خلقهما الله عزوجل قائمين. وساق الحديث إلى قوله : انطلق فإنك عالم ، ثم قال : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. [3]
بيان : الظنين : المتهم. وقوله : لا تستبون غير مهموز من السبي يقال : سباه واستباه بمعنى.
4 ـ فس : جعفر بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عنأبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : سألته عن قول الله تعالى : « يسئلونك عن
- (1) قال الجزرى : قد تكرر ذكر النوء والانواء في الحديث ومنه الحديث : « مطرنا بنوء كذا » والانواء هو ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها ومنه قوله تعالى : « والقمر قدرناهمنازل » يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر وتطلع اخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق ، فتنقضى جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوعرقيبها يكون مطر وينسبونه إليها ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا ، وانما سمى نوءا لانه إذا سقطالساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، من ناء ينوء أى نهض وطلع ، وإنما غلظ النبى صلى اللهعليه وآله وسلم في امر الانواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها ، فاما من جعل المطر من فعلالله تعالى وأراد بقوله : بنوء كذا أى في وقت هذا فان ذلك جائز. ↩
- (2) علل الشرائع : 161 162 ، الامالى : 103 104. م ↩
- (3) الخصال ج 1 : 31. قلت : أورده بتمامه في كتابه كمال الدين وأخرجه المصنف بعدذلك راجع مايأتى تحت الرقم 16. ↩