( باب 8 ) * ( قصص ذى القرنين )
حصينا ، وهو أكبرمن السد « زبر الحديد » أي قطعه « بين الصدفين » أي بين جانبي الجبلينبتنضيدها « قال انفخوا » أي قال للعملة : انفخوا في الاكوار والحديد « حتى إذا جعله » أيجعل المنفوخ فيه « نارا » أي كالنار بالاحماء « قال آتوني افرغ عليه قطرا » أي آتوني قطرا ، أي نحاسا مذابا أفرغ عليه قطرا ، فحذف الاول لدلالة الثاني عليه « فما اسطاعوا » بحذفالتاء حذرا من تلاقي متقاربين « أن يظهروه » أي أن يعلوه بالصعود لارتفاعه وانملاسه « ومااستطاعوا له نقبا » لثخنه وصلابته ; قيل : حفر للاساس حتى بلغ الماء ، وجعله من الصخرةوالنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد بينهما الحطب والفحم حتى ساوى أعلى الجبلينثم وضع المنافخ حتى صارت كالنار فصب النحاس المذاب عليها ، فاختلط والتصق بعضهاببعض وصار جبلا صلدا ; وقيل : بناه من الصخور مرتبطا بعضها ببعض بكلاليب من حديدونحاس مذاب في تجاويفها « قال هذا » السد أو الاقدار على تسويته « رحمة من ربي » على عباده « فإذا جاء وعد ربي » وقت وعده بخروج يأجوج ومأجوج ، أو بقيام الساعة بأن شارف يومالقيامة « جلعه دكاء » مدكو كا مسويا بالارض. (1)
وقال : الطبرسي ; : قيل : إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يليمؤخرهما البحر المحيط ، وقيل : إنه وراء دربند وخزران من ناحية أرمنية وآذربيجان ، وقيل : إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع ، وعرض الحائط نحو من خمسين ذراعا ; وجاءفي الحديث : إنهم يدابون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا وكادوا يبصرون شعاع الشمسقالوا نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون فيعودون من الغد وقد استوى كما كان ، حتى إذا جاءوعدالله قالوا : غدا نفتح ونخرج إن شاء الله فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه بالامسفيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون المياه ، وتتحصن الناس في حصونهم منهم ، فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء فيقولون : قد قهرنا أهل الارض وعلوناأهل السماء ، فيبعث الله عليهم نغفا (2) في أقفائهم فتدخل في آذانهم فيهلكون بها ، فقال