أبواب سجدتي الشكر
1 ـ باب استحبابهما بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة
[ 8560 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : من سجد سجدة الشكر لنعمة [1] وهو
متوضّىء كتب الله له بها عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطايا عظام .
[ 8561 ] 2 ـ وبإسناده عن أبي الحسين الأسدي ـ يعني محمّد بن جعفر ـ أنّ
الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر
الله تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزي فيها
شكراً لله ثلاث مرّات .
[ 8562 ] 3 ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) : عن محمّد بن إبراهيم بن
إسحاق الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن
علي بن فضّال ، عن أبيه [1] ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال :
📋 الهامش والتحقيق
- (1) أبواب سجدتي الشكر الباب 1 وفيه 6 أحاديث 1 ـ الفقيه 1 : 218 / 971 . ↩
- (1) كتب المصنف على ( لنعمة ) علامة نسخة . 2 ـ الفقيه 1 : 219 / 977 . 3 ـ علل الشرائع : 360 الباب 79 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 281 / 27 . ↩
- (1) ليس في العلل هامش المخطوط . السجدة بعد الفريضة شكراً لله عزّ وجلّ على ما وفّق له العبد من أداء فرضه (2) ، وأدنى ما يجزي فيها من القول أن يقال : شكراً لله ، شكراً لله ، شكراً لله ، ثلاث مرّات ، قلت : فما معنى قوله : شكراً لله ؟ قال : يقول : هذه السجدة منّي شكراً لله على ما وفّقني له من خدمته وأداء فرضه ، والشكر موجب للزيادة ، فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل (3) تم بهذه السجدة . [ 8563 ] 4 ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعد آباداي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربّه فصلّى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ثمّ سجد سجدة الشكر بعد فراغه فقال : ما شاء الله ، ما شاء الله ، مائة مرّة ناداه الله جلّ جلاله من ( فوق عرشه ) (1) : عبدي ، إلى كم تقول : ما شاء الله ، أنا ربّك وإليّ المشيّة ، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت . [ 8564 ] 5 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حريز ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم ، تتمّ بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي ، أدّى قربتي (1) وأتمّ عهدي ، ثمّ سجد لي شكراً ↩
- (2) كتب المصنف ( فريضة ) عن نسخة . ↩
- (3) كتب المصنف قوله ( لم يتم بالنوافل ) في الهامش عن العلل . 4 ـ امالي الصدوق : 119 / 6 . ↩
- (1) في المصدر : فوقه . 5 ـ التهذيب 2 : 110 / 415 . ↩
- (1) في الفقيه : فرضي ( هامش المخطوط ) . على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ، ماذا له عندي (2) ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربّنا رحمتك ، ثمّ يقول الربّ تبارك وتعالى : ثمّ ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا جنّتك ، فيقول الربّ تعالى : ثمّ ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا كفاية مهمّه ، فيقول الربّ تعالى : ثمّ ماذا ؟ فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ، ثمّ ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا لا علم لنا ، فيقول الله تعالى : لأشكرنّه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأُريه رحمتي . ووراه الصدوق بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، نحوه إلّا أنّه قال : وأُريه وجهي (3) . قال الصدوق : من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه ورسله ، بهم يتوجّه العباد إلى الله ، والنظر اليهم يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كلّ ثواب . [ 8565 ] 6 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن سجدتي الشكر ؟ فقال : أيّ شيء سجدة الشكر ؟ فقلت : إنّ أصحابنا يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال : إنّما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول : ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) (1) ، والحمد لله ربّ العالمين . ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن سعد (2) . أقول : حمله الشيخ على التقيّة ، ويمكن الحمل على نفي الوجوب ، وتقدّم ( 2) كلمة ( عندي ) وردت في الفقيه فقط . ↩
- (3) الفقيه 1 : 220 / 978 . 6 ـ التهذيب 2 : 109 / 413 . ↩
- (1) سورة الزخرف 43 : 13 و 14 . ↩
- (2) الفقيه 1 : 218 / 972 . ما يدلّ على المقصود في أعداد الفرائض (3) وفي التعقيب (4) وغير ذلك (5) ، ويأتي ما يدلّ عليه (6) ، وقد وقع التعبير في بعض الأحاديث بسجدتي الشكر باعتبار التعفير ، وفي بعضها بسجدة الشكر ، إمّا باعتبار أنّ التعفير واقع في أثناء السجدة لعدم استيفاء الرفع ، أو لجواز الاقتصار على واحدة وترك التعفير . ↩