بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 91

سؤال العالم ، وتذاكره ، واتيان بابه

 

الايات ، النحل 43 ، الانبياء 7 : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الــذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ .

1 ـ ل : ابن المغيرة بإسناده عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : العلم
خزائن ، والمفاتيح السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يوجر في العلم أربعة : السائل
والمتكلّم (1) والمستمع ، والمحبّ لهم .

كنز الكراجكيّ : عن النبيّ صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله مثله .

2 ـ ل : القطّان ، عن أحمد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ،
عن مروان بن مسلم ، عن الثماليّ ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب
لعشرة أوجه : أوّلها بيت الله (2) عزّ وجلّ لقضاء نسكه والقيام بحقّه وأداء فرضه .
والثاني أبواب الملوك الّذين طاعتهم متّصلة بطاعة الله عزّ وجلّ وحقّهم واجب ونفعهم

عظيم وضررهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الّذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا .
والرابع أبواب أهل الجود والبذل الّذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ،
والخامس أبواب السفهاء الّذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزع إليهم في الحوائج ،
والسادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهيئة والمروّة والحاجة ، والسابع
أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأى والمشورة وتقوية الحزم (3) وأخذ الاُهبة
لما يحتاج إليه ؛ والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم .
والتاسع أبواب الأعداء الّتي تسكن بالمداراة غوائلهم ويدفع بالحيل والرفق واللطف
والزيارة عداوتهم ؛ والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب و
يؤنس بمحادثتهم .

بيان : يحتمل أن يكون المراد بالملوك ملوك الدين من الأئمّة وولاتهم ، و
يحتمل الأعمّ فإنَّ طاعة ولاة الجور أيضاً تقيّةً من طاعة الله .

قوله عليه السلام : لالتماس الهيأة . أي لأن يلاقوهم بهيئة حسنة ويعاشروهم بالمروّة
أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هيئة ومروّة ، قال الجزري
فيه : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم هم الّذين لايعرفون بالشرّ فيزلّ أحدهم . الزلّة و
الهيئة : صورة الشيء وشكله وحالته ، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون
هيئةً واحدةً وسمتاً واحداً ، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة . والاُهبة
بالضمّ : العُدّة . والغوائل : الشرور والدواهي . ويقال : غشى فلاناً أي أتاه .

3 ـ صح : عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : العلّم (4) خزائن
ومفتاحه (5) السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يوجر فيه أربعة : السائل والمعلّم
والمستمع والمحبّ لهم (6)

ن : بالأسانيد الثلاثة مثله .

 

4 ـ ما : روى منيف (7) عن جعفر بن محمّد مولاه ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام قال : قال
عليٌّ عليه السلام :

صبرت على مُرِّ الاُمور كراهةً
 

 

وأيقنت في ذاك الصواب من الأمر
 

إذا كنت لا تدري ولم تك سائلاً
 

 

عن العلم من يدري جهلت ولا تدري
 

5 ـ نوادر الراوندي : بإسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : سائلوا العلماء ، وخالطوا الحكماء ، وجالسوا الفقراء .

6 ـ منية المريد : روى زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ قالوا : قال أبو عبد الله
عليه السلام : إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون .

7 ـ وعنه عليه السلام إنّ هذا العلم عليه قفلٌ ومفتاحه السؤال

________________________

(1) وفي نسخة : المجيب

(2) المراد به المساجد وبيوت العبادة .

(3) وفي نسخة : العزم .

(4) وفي نسخة : للعلم .

(5) وفي نسخة : مفتاحه وفي اخرى مفاتيحه .

(6) الظاهر اتحاده مع ما تقدم في ذيل الحديث الاول من الكنز

(7) لعله تصحيف معتب ـ بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المكسورة ـ مولى أبي عبد الله
عليه السلام ثقة ، أورده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : مدني أسند
عنه عليه السلام ، واخرى في اصحاب الكاظم عليه السلام وقال : ثقة . وأورده العلامة في القسم الاول
من الخلاصة ووثقه . وروى الكشي ص163 باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : هم عشرة
« يعنى مواليه » فخيرهم وأفضلهم معتب وفيهم خائن فاحذروه وهو صغير