1( باب )* ( تاريخ ولادته وحليته وشمائله صلوات الله عليه )
1 ـ قب : ابن إسحاق وابن شهاب : أنه كتب حلية أميرالمؤمنين عليه السلام عن ثبيت الخادم [1] فأخذها عمرو بن العاص فزم بأنفه وقطعها [2] ، وكتب أن أباتراب كان شديد الادمة ، عظيم البطن ، حمش الساقين ، ونحو ذلك ، فلذا وقع الخلاف في حليته. وذكر في كتاب الصفين ونحوه عن جابر وابن الحنفية أنه كان علي عليه السلام رجلا دحداحا ربع القامة ، أزج الحاجبين ، أدعج العينين أنجل ، تميل إلى الشهلة ، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنا ، وهو إلى السمرة ، أصلح ، له حفاف من خلفه كأنه إكليل ، وكأن عنقه إبريق فضة ، وهو أرقب ، ضخم البطن ، أقرء الظهر ، عريض الصدر ، محض المتن ،ششن الكفين ، ضخم الكسور ، لايبين عضده من ساعده : قد أدمجت إدماجا ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، عظيم المشاشين كمشاش السبع الضاري ، له لحية قد زانت صدره ، غليظ العضلات ، حمش الساقين.
قال المغيرة : كان علي عليه السلام على هيئة الاسد ، غليظا منه ما استغلظ ، دقيقا منه ما استدق.
بيان : أحمش الساقين أي دقيقهما ، ويقال : حمش الساقين أيضا بالتسكين. والدحداح : القصير السمين ، والمراد هنا غير الطويل أو السمين فقط بقرينة ما بعده. والزجج : تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداده. والدعج : شدة السواد في العين أو شدة سوادها في شدة بياضها. والنجل : سعة العين. والشهلة بالضم أقل من الزرقة في الحدقة وأحسن منه ، أو أن تشرب الحدقة حمرة ليست خطوطا كالشكلة ، ولعل المراد هنا الثاني.