بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 44

كالبهائم قال الجزريّ : الخوار : صوت البقر ، ومنه حديث مقتل أبيّ بن خلف فخر يخور
كما يخور الثور انتهى . والحاصل أنّ فرحه وجزعه خارجان عن الاعتدال . قوله :
يقع في الأبرار ، أي يعيبهم ويذمّهم . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ووقع فيك ، لعلّه بالتشديد ، أي
أثبت من التوقيع وهو ما يثبت في الكتب والفرامين ، أو بالتخفيف بتقدير الباء ، أي عابك
بما ليس فيك . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ويصدّق وعد الله ووعيده أي يؤمن بهما ويعمل بمقتضاهما .
ويوفي بالعهد أي عهوده مع الله ومع الخلق . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : فطهّر سعيه ، أي من
الرياء والعجب وسائر ما يفسد العمل . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يسلم قلبه ، أي من الرياء وأنواع
الشرك والأخلاق الذميمة . وجوارحه من المعاصي وما يظهر منه عدم الإخلاص .
قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس له محمية ، مصدر من الحماية أي الحماية لأهل الباطل وهو قريب
من معنى الحميّة الغيرة والأنفة . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ولا يعظم . أي حسن خلقه وصبره يسهّل
عليه شدائد الدنيا . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ينازع من فوقه : كباريه تعالى ونبيّه ، وإمامه ، و
معلّمه ، ووالديه ، وكلّ من يلزمه إطاعته . ويتعاطى ، أي يرتكب ويتوجّه إلى تحصيل
أمر لا يمكنه الوصول إليه . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ويحسن سمته (1) السمت : هيئة أهل الخير ، أي
يزيّن ظاهره ويتشبّه بأهل الصلاح غاية جهده وسعيه . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : فاجر دخله ، أي
خفايا اُموره وبواطن أحواله فاسدة فاجرة ، قال الفيروزآباديّ : دخل الرجل بالفتح
والكسر بيته ومذهبه وجميع أمره وجلده وبطانته انتهى . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : وأمّا علامة
الحاسد الظاهر أنّه سقط أحد الأربعة من النسّاخ كما وقع مثله فيما سبق (2) أو كان
مكان أربعة ثلاثة ، كما في وصايا لقمان حيث قال : للحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا
غاب : ويتملّق إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يتواني أي يفتر ويقصر ولا يهتمّ
به . قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لاخلاق لهم الخلاق بالفتح : الحظّ والنصيب : قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : وإنّه
ليسري لعلّ المراد أنّ دخوله الجنّة يسري إليّ فأدخل أيضاً بسببه ، فيكون فعلاً ، و
يحتمل أن يكون مصدراً ، أي أنّ ذلك موجب ليسري وتيسّر اُموري في الآخرة ،
________________________

(1) بفتح السين المهملة وسكون الميم .

(2) في علامة التقى .