36 ـ باب استحباب الاستغناء عن الناس ، وترك طلب الحوائج منهم ، واليأس ممّا في أيديهم
[ 12466 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : شرف المؤمن قيامه بالليل [1] ، وعزّه استغناؤه عن الناس.
[ 12467 ] 2 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله قال : كان أمير المؤمنين يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك.
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن علي بن عمر ، عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبد الله مثله [1].
[ 12468 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه وعن علي بن محمّد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلاّ أعطاه فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلاّ عند الله ، فإذا علم
- (1) الباب 36 فيه 11 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 119 / 1. ↩
- (1) في المصدر : قيام الليل. 2 ـ الكافي 2 : 120 / 7. ↩
- (1) الكافي 2 : 120 / ذيل حديث 7. 3 ـ الكافي 2 : 119 / 2 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب الدعاء ، وفي الحديث 2 من الباب 96 من أبواب جهاد النفس. الله ذلك من قبله لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه. [ 12469 ] 4 ـ وبالإسناد عن المنقري ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين قال : رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس ، ومن لم يرج الناس في شيء ورد أمره إلى الله عزّ وجلّ في جميع اُموره استجاب الله عزّ وجلّ له في كل شيء. [ 12470 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله يقول : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب (1) للعزّ ، مذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه ، والطمع هو الفقر الحاضر. [ 12471 ] 6 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود لعلّي اُصيب منه (1) ، قال : أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ، ولكن عول على مالي. [ 12472 ] 7 ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار ، عن نجم بن حطيم الغنوي (1) ، عن أبي جعفر ( عليه 4 ـ الكافي 2 : 119 / 3. 5 ـ الكافي 2 : 119 / 4 ، وأورده مرسلاً عن العدة في الحديث 21 من الباب 32 من هذه الأبواب. ↩
- (1) في المصدر : استلاب. 6 ـ الكافي 2 : 120 / 5. ↩
- (1) في نسخة : شيئا ( هامش المخطوط ). 7 ـ الكافي 2 : 120 / 6. ↩
- (1) في المصدر : نجم بن خطيم الغنوي ... السلام ) قال : اليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه ، أوَما سمعت قول حاتم : إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى إذا عرفته النفس والطمع الفقر [ 12473 ] 8 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ثلاثة هنّ فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة : الصلاة في آخر الليل ، ويأسه ممّا في أيدي الناس ، وولاية الإِمام من آل محمّد 6. ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله (1). [ 12474 ] 9 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن سليمان بن محمّد ، عن محمّد بن عمران ، عن محمّد بن عيسى الكندي ، عن جعفر بن محمّد 7 قال : جاء أعرابي إلى رسول الله فقال : يا محمّد ، أخبرني بعمل يحبّني الله عليه ، فقال : يا أعرابي ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما أيدي الناس يحبّك الناس. وعن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن محمّد بن طاهر ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد مثله (1). 8 ـ أمالي الصدوق : 437 / 8. ↩
- (1) الكافي 8 : 234 / 311. 9 ـ أمالي الطوسي 1 : 139. ↩
- (1) أمالي الطوسي 1 : 205. [ 12475 ] 10 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن السندي بن الربيع ، عن إبراهيم بن داود ، عن سليم أخيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله نحوه. ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) و ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن إبراهيم بن داود اليعقوبي ، عن أخيه ، سليمان بن داود ، رفعه قال : قال رجل للنبي 9 وذكر نحوه (1). [ 12476 ] 11 ـ وعن الصفّار ، عن علي بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر قال : سخاء المرء عمّا في أيدي الناس أكثر من سخاء النفس والبذل ، ومروّة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفّف والغنى أكثر من مروّة الإِعطاء ، وخير المال الثقة بالله واليأس ممّا في أيدي الناس. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (1) ، وفي الدعاء (2). ↩