28 ـ باب استحباب الإِيثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال
[ 12407 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل ـ في حديث ـ إنّه قال لأبي عبد الله : من غُرر أصحابي ؟ قال : هم البارّون بالإِخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل ، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) [1].
[ 12408 ] 2 ـ ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمّد بن همام ، عن عبد الله بن العلاء ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن عمر بن عبد العزيز المعروف ( بزحل ) [1] ، عن جميل بن درّاج ،
📋 الهامش والتحقيق
- (2) يأتي في الباب 28 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الحديث 9 ، 10 ، 11 ، 15 ، من الباب 23 ، وفي الأحاديث 2 ، 5 ، 10 ، 13 من الباب 34 من أبواب جهاد النفس. ↩
- (4) يأتي البابين 14 ، 122 من أبواب أحكام العشرة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديثين 15 ، 16 من الباب 1 من أبواب المواقيت ، وفي الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، وفي الحديث 3 من الباب 49 من أبواب الملابس ، وفي الحديث 12 من الباب 5 من أبواب الذكر. الباب 28 فيه 8 أحاديث 1 ـ الفقيه 2 : 33 / 1. ↩
- (1) الحشر 59 : 9. 2 ـ أمالي 1 : 65 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الأبواب. ↩
- (1) في المصدر : برجل ... عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد 8 قال : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البرّ بالإِخوان والسعي في حوائجهم ، وفي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، يا جميل ، أخبر بهذا الحديث غُرر أصحابك ، ثمّ ذكر مثله. ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن رجل وعمر بن عبد العزيز (2). ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عمّن حدّثه ، عن جميل بن درّاج مثله (3). [ 12409 ] 3 ـ وبإسناده عن حمّاد بن عمر وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه : ـ في وصية النبي 6 لعلي 7 ـ قال : يا علي ، ثلاث من حقائق الإِيمان : الإِنفاق من الإِقتار ، وإنصافك الناس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم. [ 12410 ] 4 ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى. ↩
- (2) الخصال : 96 / 42. ↩
- (3) الكافي 4 : 41 / 15. 3 ـ الفقيه 4 : 260. 4 ـ ثواب الأعمال : 170 / 15 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 ، وفي الحديث 5 من الباب 42 من هذه الأبواب. أقول : هذا محمول على صاحب العيال لما مضى (1) ويأتي (2). [ 12411 ] 5 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل ليس عنده إلاّ قوت يومه ، أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والإِثرة على نفسه ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (1) والأمر الآخر ، لا يلام على الكفاف ، واليد العلياء خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول. [ 12412 ] 6 ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن بندار بن محمّد الطبري ، عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسن موسى 7 قال : قلت له : أوصني ، فقال : آمرك بتقوى الله ، ثمّ سكت ، فشكوت إليه قلّة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما ، فقال : صم وتصدّق ، فقلت : أتصدّق ممّا وصلني به إخواني وإن كان قليلاً ؟ قال : تصدّق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك. [ 12413 ] 7 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أحدهما 8 ، ↩
- (1) مضى في الأحاديث 1 ، 2 ، 3 من هذا الباب. ↩
- (2) يأتي في الأحاديث 5 ، 6 ، 7 من هذا الباب. 5 ـ الكافي 4 : 18 / 1. ↩
- (1) الحشر 59 / 9. 6 ـ الكافي 4 : 18 / 2. 7 ـ الكافي 4 : 18 / 3. قال : قلت له : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (1) ترى ها هنا فضلاً. ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (2). ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (3). [ 12414 ] 8 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ـ في حديث طويل ـ إنّ الصوفيّة احتجّوا عليه بقوله تعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (1) فقال : إنّ ذلك كان مباحاً جائزاً ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزّ وجلّ ، وذلك أنّ الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخاً لفعلهم ، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظراً لكيلا يضرّوا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة ، الذين لا يصبرون على الجوع ، فإن صدّقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعاً ، فمن ثمّ قال رسول الله : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإِنسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإِنسان على والديه ، ثمّ الثانية على نفسه وعياله ، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء ، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثمّ الخامسة في سبيل الله وهو أخسّها أجراً ، قال : وقال 6 للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستّة من الرقيق ولم يكن ↩
- (1) الحشر 59 : 9. ↩
- (2) الفقيه 2 : 40 / 177. ↩
- (3) ثواب الأعمال : 170 / 16. 8 ـ الكافي 5 : 65 / 1. ↩
- (1) الحشر 59 / 9. يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين يترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس. ثمّ قال : حدّثني أبي أن رسول الله قال : ابدأ بمن تعول ، الأدنى فالأدنى. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3). ↩