62 ـ باب جواز قضاء الفرائض في وقت الفريضة الحاضرة ما لم يتضيّق ، وحكم تقديم الفائتة على الحاضرة .
[ 5179 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ـ في حديث ـ قال : إذا دخل وقت صلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها ، فليصلّها ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير [1] .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله [2] .
[ 5180 ] 2 ـ وعنه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أُخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأُخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [1] وإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأُخرى [2] .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله[3] .
- (1) الباب 62 فيه 8 أحاديث 1 ـ التهذيب 2 :266 / 1059 ، وتقدم صدره في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الأبواب . ↩
- (1) الكافي 3 : 292 / 3 . ↩
- (2) التهذيب 3 : 159 / 341 و 2 : 172 / 685 . 2 ـ التهذيب 2 : 172 / 686 و 268 / 1070 ، والاستبصار 1 : 287 / 1051 . ↩
- (1) طه 20 : 14 . ↩
- (2) في هامش الاصل عن موضع من التهذيب وعن الكافي : وأقم للاخرى . ↩
- (3) الكافي 3 : 293 / 4 . [ 5181 ] 3 ـ وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلّها . [ 5182 ] 4 ـ وعنه ، عن فضالة ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ، ثمّ المغرب ، ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس . وعنه ، عن فضالة بن أيوب ، عن ابن سنان يعني عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (1) . أقول : حمل الشيخ ما تضمّنه الخبران من تأخير القضاء إلى بعد طلوع الشمس على التقيّة (2) لما تقدّم من جواز القضاء في كلّ وقت (3) ، وما تضمّنه ظاهرهما من امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر محمول على التقيّة أيضاً لموافقته للعامّة ، مع كونه غير صريح في الأداء . [ 5183 ] 5 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن ، عن 3 ـ التهذيب 2 : 270 / 1077 ، والاستبصار 1 : 288 / 1054 . 4 ـ الاستبصار 1 : 288 / 1053 . ↩
- (1) التهذيب 2 : 270 / 1076 . ↩
- (2) حمله على التقية في التهذيب 2 : 271 / ذيل الحديث 1077 . ↩
- (3) تقدم في الباب 39 من أبواب المواقيت . 5 ـ التهذيب 2 : 271 / 1079 ، والاستبصار 1 : 288 / 1055 . عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ؟ فقال : إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب ، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمّ صلّى المغرب بعد . قال الشيخ : هذا خبر شاذ ، والعمل على ما قدّمناه من أنّه إذا كان الوقت واسعاً ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيّقاً بدأ بالحاضرة ، وليس هنا وقت يكون الإِنسان فيه مخيّراً . قال : ويمكن حمل الخبر على الجواز ، والأخبار الأُولة على الفضل والاستحباب . أقول : ويحتمل الحمل على التقيّة . [ 5184 ] 6 ـ جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) : عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : تفوت الرجل الأُولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ؟ قال : يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل . أقول : وتقدّم الوجه في مثله (1) . [ 5185 ] 7 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس ، وقد كان صلّى العصر ؟ فقال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) أو كان أبي يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلّا صلّى المغرب ثمّ صلّاها . 6 ـ المعتبر : 236 . ↩
- (1) تقدم في الحديث السابق . 7 ـ الكافي 3 : 293 / 6 ، والتهذيب 2 : 269 / 1073 . [ 5186 ] 8 ـ وعن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر ، قال : يبدأ بالظهر (1) وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمّ تقضي (2) التي نسيت . ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب (4) . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (5) ، ويأتي ما يدلّ عليه (6) . ↩