10 ـ باب استحباب نضح أربع أكفّ من الماء لمن خشي عود ماء الغسل ، أو الوضوء اليه : كفّ أمامه ، وكفّ خلفه ، وكفّ عن يمينه ، وكفّ عن يساره ، ثم يغتسل أو يتوضأ
[ 553 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة ، أو يتوضّأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ، ولا مدّاً للوضوء ، وهو متفرّق فكيف يصنع ، وهو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة ، فلينضحه خلفه ، وكفّاً أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه ، غسل رأسه ثلاث مرّات ، ثمّ مسح جلده بيده ، فإنّ ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء ، غسل وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ، ورأسه ، ورجليه ، وإن كان الماء متفرّقاً فقَدِرَ أن يجمعه ، وإلّا اغتسل من هذا ، ومن هذا ، وإن كان في مكان واحد ، وهو قليل ، لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ، ويرجع الماء فيه ، فإنّ ذلك يجزيه .
- (1) المعتبر : 22 . ↩
- (2) ورد في هامش المخطوط . ما نصه : لا تصريح في حديث ابن سنان ولا في حديث العيص بن القاسم بنجاسة الغسالة ولا يحضرني نص غيرهما وقد صرحوا بعدم نص غير ذلك ، لكن حكم جماعة من الأصحاب بالنجاسة بعد الانفصال وهو الأحوط ويأتي ما يدل على طهارة ماء الاستنجاء وتقدم في هذا الباب الطهارة وليس بصريح ويأتي مثله . ( منه قده ) . تقدم ما يدل على ذلك في الباب 7 من أبواب الماء المطلق . ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب ، ويأتي في أحاديث الباب 11 من هذه الأبواب ما ظاهره المنافاة . الباب 10 فيه 3 أحاديث 1 ـ التهذيب 1 : 416 / 1315 . وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي ، عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ؛ نحوه (1) . ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، نحوه (2) . ورواه ابن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب ؛ نحوه . إلى قوله : ثم مسح جلده بيده قال : ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى (3) . أقول : حكى المحقق في ( المعتبر ) في تفسير نضح الأكفّ قولين : أحدهما : أنَّ المراد منه رش الأرض لتجتمع أجزاؤها ؛ فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل من بدنه إلى الماء ، والثاني : أن المراد به بلّ جسده قبل الاغتسال ليتعجل قبل أن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء (4) . قال صاحب المنتقى : وعجز الخبر صريح في نفي البأس ، فحكم النضح للاستحباب وأمره سهل ، وكون متعلّقه الأرض هو الأرضى (5) . [ 554 ] 2 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، قال : حدّثني ، صاحب لي ثقة (1) أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ ↩
- (1) التهذيب 1 : 367 / 1115 . ↩
- (2) قرب الاسناد : 84 . ↩
- (3) السرائر : 485 . ↩
- (4) المعتبر : 22 باختلاف يسير في اللفظ . ↩
- (5) المنتقى : 1 / 68 . 2 ـ التهذيب 1 : 417 / 1318 ، والاستبصار 1 : 28 / 72 . ↩
- (1) في هامش المخطوط « الظاهر أن الذي وثقه ابن مسكان هو محمد بن ميسر ، والله أعلم » ( منه قده ) . قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، ثمّ يغتسل . ورواه المحقق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) (2) . ونقله ابن إدريس في ( آخر السرائر ) من كتاب نوادر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن ميسر ، مثله (3) . [ 555 ] 3 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الكاهلي (1) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أتيت ماء وفيه قلة ، فانضح عن يمينك ، وعن يسارك وبين يديك وتوضأ . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (2) . ↩